دعت عائلة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى نقل ملف التحقيق في وفاته الى الأمم المتحدة. فيما أحيا الفلسطينيون أمس في مختلف أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة الذكرى التاسعة لرحيل عرفات.
وقال ناصر القدوة، ابن شقيقة عرفات، والذي شغل منصب وزير الخارجية الفلسطيني السابق، خلال حفل توزيع جائرة ياسر عرفات للإنجاز في رام الله «اتجاهنا يجب أن يكون الجمعية العمومية للأمم المتحدة بداية، بما يكفل خلق حالة سياسية وقانونية دولية يمكن أن تقود إلى خطوات أخرى تكفل التعامل الجاد مع هذه القضية».
وأضاف القدوة «لسنا بحاجة الى مزيد من الدلائل، نحن بحاجة إلى موقف سياسي واضح يدين الجريمة ويطالب بمحاكمة الجناة».
وأكد القدوة، وهو عضو في لجنة التحقيق الفلسطينية التي تحقق في وفاة عرفات، أن تقرير المعهد السويسري الذي صدر قبل أيام كاف للتأكيد أن عرفات «قتل مسمومًا».
وقال «انتهى النقاش إذاً.. وثبت مرة أخرى للعالم أجمع لمن لم يكن مقتنعًا أن هذه حقيقة واضحة، ويرتبط بها حقيقة أخرى هي أن إسرائيل قد ارتكبت هذه الجريمة وهي التي اغتالت الرئيس».
اتهام إسرائيل
وأضاف «انتهت المجادلة لأن اسرائيل هي الجهة الوحيدة المعنية التي يمكن لها امتلاك واستخدام مادة مشعة مثل البولونيوم 210 ناهيك عن كل القرائن والدلائل الأخرى التي كررناها مراراً».
وأوضح أن «مسألة ما إذا كان هناك منفذ محلي وهوية هذا الخائن مسألة مهمة أمنياً، وأيضاً من زاوية تطبيق العدالة والقصاص، ولكن لا يمكن أن يقلل من المسألة الأساسية وهي المسؤولية السياسية والجنائية لإسرائيل».
وكانت لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات خلصت إلى أن الرئيس الراحل لم يمت بشكل طبيعي بعدما أظهر التقريران اللذان أعدّهما فريقا الخبراء الروسي والسويسري وجود «بولونيوم 210» ورصاص مشع بكميات كبيرة، في رفات عرفات.
واتهم رئيس اللجنة اللواء توفيق الطيراوي إسرائيل، بالمسؤولية عن اغتيال عرفات، مؤكداً أن الجهود ستستمر لـ «معاقبة مقترفي هذه الجريمة».
إحياء ذكرى
في الأثناء، أحيا الفلسطينيون الذكرى التاسعة لرحيل عرفات في مسيرات جابت أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونظم الآلاف مسيرات في كل من جنين ورام الله وغيرهما من مدن الضفة الغربية، رافعين أعلاما فلسطينية وصورا للزعيم الراحل، فيما وضعوا باقة من الزهور على قبره. كما خرجت مسيرات مماثلة في قطاع غزة، مطالبين بكشف الجهة المسؤولة عن اغتياله ومحاسبتها.
وعشية الذكرى، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التصميم على الوصول إلى الحقيقة في ملابسات وفاة عرفات مهما كانت العقبات، وقال الليلة قبل الماضية إن «الوصول إلى الحقيقة في ملابسات رحيل القائد أبو عمار هو هدفنا.. وأجدد التزامنا بواجبنا الوطني ومسؤوليتنا كقيادة لهذا الشعب العظيم بالاستمرار في البحث عن الحقيقة كاملة، مهما كانت التعقيدات والعقبات».

