جدلٌ واسعٌ في الأوساط السياسية والشعبية بمصر أثارته تصريحات مؤسّس ورئيس حملة «كمّل جميلك» الداعية إلى ترشيح وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة المستشار رفاعي نصرالله، بشأن نية الحملة اتخاذ خطوات تصعيدية لإجبار السيسي على الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ وصف البعض تلك التصريحات بـ «غير المسؤولة» وأنّ من شأنها الإساءة إلى الفريق السيسي.
وكان المستشار رفاعي نصرالله مؤسس حملة «كمل جميلك»، كشف أنه جمع أكثر من 15 مليون توقيع من المصريين المؤيّدين لترشيح وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي رئيسًا لمصر، مؤكّدًا أنّ «الحملة قادرة على إجبار الفريق السيسي على قبول الترشّح»، مشيرًا إلى أنّها «تهدف إلى جمع 50 مليون توقيع».
وقال نصرالله إنّه «إذا ما رفض الفريق الترشح، فإنّ الحملة بعد استكمال المستهدف من التوقيعات 50 مليون ستتوجه بهذه التوقيعات مصحوبة بقرار من الشعب بتكليف الفريق بالترشّح إلى منزل الفريق وبعده إلى المحكمة الدستورية، وفي الحالة الأخرى ستدعو الشعب للإضراب عن الانتخابات الرئاسية»، محذرا من أنّ «هناك مراحل تصعيدية أخرى».
تهريج سياسي
ووصف أستاذ العلوم السياسية د. حسن نافعة ما تقوم به حملة «كمل جميلك» بـ «التهريج السياسي» الذي لا يحمل أيّة مبررات لمواقفها، مضيفاً: «لو كنت مكان الفريق السيسي لطالبت من تلك الحملة بصفة ودية التوقف لأنها تسيء إلى شخصه». واستنكر نافعة في تصريحات لـ «البيان» ممارسات الحملة لإجبار الفريق عبدالفتاح السيسي على خوض انتخابات الرئاسة، قائلًا: «الانتخابات الرئاسية لم تبدأ بعد أو تظهر معالمها من تحديد شروط الترشح، والتي مازالت تدرسها لجنة الخمسين في الدستور»، منوهًا إلى أن تلك الممارسات ليست في مصلحة مصر أو الفريق السيسي.
تهديدات مقاطعة
أما فيما يتعلق بتهديد الحملة بدعوة المصريين لمقاطعة الانتخابات الرئاسية في حال رفض الفريق السيسي الترشح، قال نافعة: «هذا يدل على عدم نضج سياسي، وأنها تتعامل مع الأمور بانفعال وتهور على الرغم من أنه كان الأولى لها أن تدعم خارطة الطريق وتدعو المواطنين للمشاركة الإيجابية في الانتخابات».
وطالب أستاذ العلوم السياسية الحملة بالهدوء والتريث خلال الأيام القادمة، والاهتمام بالقضية الأساسية وهي الدستور الجديد وحشد الجماهير للتصويت عليه، ثم التفكير بالانتخابات البرلمانية للوصول إلى برلمان حقيقي يليق بمصر. وأضاف قائلًا: «عندما يأتي وقت انتخابات الرئاسة، يمكن للحملة أن تمارس دورها بحرية، ولكن دون الضغط على السيسي حتى يكون رئيسًا».
50 مليون دولار من «الجزيرة» لشراء «البرنامج»
كشفت مصادر إعلامية أن «قناة الجزيرة» القطرية بالتعاون مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، رصدت 50 مليون دولار لشراء حق عرض برنامج «البرنامج» للإعلامي الساخر باسم يوسف بواقع مليون دولار للحلقة الواحدة أي ما يوازى سبعة ملايين جنيه للحلقة، بإجمالي 350 مليون جنيه عن الموسم الواحد الذي يضم 52 حلقة، وذلك بهدف تشويه صورة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي والنظام الحالي، ودعم جماعة الإخوان المسلمين في مخططها الهادف لإحداث «ثورة مضادة».