قرر صحافيون وعاملون بصحيفة «الرأي» الأردنية الرسمية، أمس، الإضراب العام غدا الاثنين، ما يعني وقف صدور الصحيفة في اليوم التالي، واصفين رئيس الحكومة بـ«عدو الحريات الإعلامية».

وأعلن صحافيو صحيفة الرأي الحكومية في بيان أنهم «يعتزمون تنفيذ إضراب عام يوم الاثنين المقبل في صحيفتهم بعد أن وصلت الأمور مع الحكومة إلى طريق مسدود»، ما يعني أن الصحيفة لن تصدر في صباح اليوم التالي (الثلاثاء)، وهي المرة الأولى في تاريخ الصحيفة التي تأسست عام 1971.

ووصف البيان إقدام قوات أمنية على اقتحام مبنى الصحيفة يوم الأربعاء الماضي بأنه «وصمة عار في جبين حكومة النسور عدو الحريات الإعلامية، ونقطة تحول فارقة في تاريخ الصحافة الأردنية، ويوم أسود».

وكانت نقابة الصحافيين الأردنيين دعت في وقت سابق أمس إلى «إقالة وتغيير مجلسي الإدارة في صحيفتي الرأي والدستور اليوميتين، فوراً لعجزهما عن معالجة أوضاع المؤسستين، واختيار أشخاص أكفاء من ذوي الخبرة والنزاهة والعلاقة في عمل الصحيفتين، بعيداً عن الشللية والمحسوبية والتنفيعات».

وتعهدت النقابة في بيان شديد اللهجة بأنها «ستلجأ إلى إجراءات تصعيدية استثنائية إذا ما استمر هذا التجاهل، ستحدد في قادم الأيام»، التزاماً منها «بمساندة موقف العاملين وأداءً لواجبها الأخلاقي إزاء المؤسستين».

وكانت قوة أمنية أردنية اقتحمت مساء الأربعاء الماضي مبنى صحيفة الرأي لوقف الاحتجاجات، وفي سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة الأردنية، امتنع رئيس تحرير الصحيفة، سمير الحياري عن نشر الأخبار والأنشطة اليومية للحكومة.