أعلن نواب في المجلس الوطني التأسيسي في تونس تشكيل ائتلاف جديد باسم «السيادة للشعب»، يضم مبدئياً 36 نائباً معظمهم محسوبون على الترويكا الحاكمة من خارج حركة النهضة التي تحوز على الكتلة الأكبر في التأسيسي (89 نائباً)، ما سيمكن الترويكا من الإطاحة بأي حكومة مستقلة في حال نجاح الحوار الوطني.

وفيما تتواصل غداً مشاورات الفرقاء السياسيين بعد أسبوع من تعليق الحوار الوطني بسبب الخلاف على شخصية رئيس الحكومة، اتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي التقى السفير الأميركي في تونس أطرافاً في المعارضة بأنها تنتظر تدخل الجيش في الصراع السياسي.

وأعلن نواب في المجلس الوطني التأسيسي، عن تكوين ائتلاف جديد باسم «السيادة للشعب»، يضم مبدئياً 36 نائباً، لتكون الكتلة الثانية بعد حركة النهضة (89 نائباً).

وانضم إلى الائتلاف الذي يحمل اسم «السيادة للشعب» 15 نائباً عن المؤتمر من أجل الجمهورية، وعشرة نواب عن حركة «وفاء»، و11 نائباً مستقلاً، على أن تبقى القائمة مفتوحة، خاصة أن هناك مشاورات مع العديد من النواب والكتل الأخرى.

وصرّح القيادي في حركة «وفاء» ازاد بادي، أن الائتلاف تم تكوينه بعد اجتماعات ومشاورات بين الكتل والنواب داخل المجلس، بهدف توحيد شتات النواب في المجلس، مبيناً أن المشترك السياسي الذي يجمع هؤلاء هو التصدي لما اعتبره «محاولات انقلابية خبيثة تستهدف المجلس ومؤسسات الشعب»، لافتاً إلى أن «ائتلاف سيادة الشعب»، سيعمل انطلاقاً من اليوم ككتلة موحدة لتعديل المشهد داخل المجلس التأسيسي.

دعم الترويكا

ويأتي الائتلاف الجديد لدعم مواقف الترويكا الحاكمة من وجهة نظر حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، الذي يتزعمه الرئيس المنصف المرزوقي وحركة «وفاء» المنشقة عنه، ويقودها حالياً عبد الرؤوف العيادي، المعروف بتوجهاته الراديكالية.

ويرى مراقبون أن التحالف المنتظر بين الائتلاف الجديد وحركة «النهضة»، سيحول دون أي قانون جديد في المجلس الوطني التأسيسي، وسيحول دون تزكية أية حكومة جديدة لا يوافق عليها زعيما حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحلفاؤهما، كما أنه سيكون بإمكان التحالف الجديد إطاحة الحكومة المستقلة المنتظرة في الوقت الذي يريد.

واتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في تصريحات صحافية، بعض أطراف المعارضة بأنها لا تزال تنتظر تدخل الجيش في الصراع السياسي، مؤكداً أن ذلك لن يحصل في تونس.

في السياق، يستمر الجدل في تونس حول الحلول الممكن التوصل إليها لتجاوز الأزمة السياسية واختيار رئيس الحكومة المستقلة التي طال انتظارها، على أن تتواصل غداً المشاورات بين الفرقاء السياسيين، بعد أسبوع من تعليق الحوار الوطني الذي لم يفضِ إلى تجاوز الخلاف حول شخصية رئيس الحكومة الجديدة.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إنه من المنتظر أن يعقد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي غداً، لقاءات مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، وزعيم حركة نداء تونس، الباجي قائد السبسي، على أن يكون له لقاء الثلاثاء مع الرئيس المنصف المرزوقي، يليه اجتماع للرباعي الراعي للحوار.

شورى النهضة

 

أجّل مجلس الشورى لحركة النهضة، دور اجتماعه الاستثنائي، الذي كان مقرراً أن ينطلق أمس.

 وبيّن عضو مكتب الإعلام في الحركة فيصل الناصر، أن «المسائل التي كان aمن المقرر أن ينظر فيها مجلس الشورى، هي دراسة الوضع العام بالبلاد، ومتابعة استعدادات الجولة الثانية للحوار الوطني، ومناقشة أسباب تعليق جولة الحوار الوطني الأولى، بالإضافة إلى دراسة الأوضاع الداخلية للحركة»، موضحاً أنّه تمّ تأجيل هذه الدورة الاستثنائية إلى أجل غير محدّد.