أعلن الامين العام لاتحاد الشغل في تونس حسين العباسي استبعاد كل من أحمد المستيري ومحمد الناصر من امكانية تولي منصب رئيس الحكومة الجديدة، في حين اشترطت المعارضة لعودة لحوار، التراجع عن ما اسمته «انقلاب» المجلس التأسيسي، في إشارة إلى التعديلات التي فرضتها حركة النهضة على النظام الداخلي للمجلس، والتي أفادت مصادر أن الحركة تتجه إلى التراجع عنها.
وقال العباسي في تصريحات صحافية امس ان رئيس الحكومة المقبلة «لن يكون المستيري ولا الناصر اللذين باتا جزءا من التجاذبات السياسية وبالتالي لا يمكن القبول بهما»، على حد تعبيره. وشدد العباسي على «ضرورة التوافق بين الأحزاب حول مرشح رئاسة الحكومة»، مؤكداً أن المنظمات الراعية للحوار «ستحمل الجميع مسؤوليتهم في حال فشل ذلك».
نظام «التأسيسي»
وقال القيادي في الجبهة الشعبية احمد الصديق لـ «البيان» ان «الهيئة السياسية العليا لجبهة الإنقاذ مصرّة على عدم استئناف الحوار إذا لم يتم التراجع على الانقلاب في المجلس التأسيسي الذي كرس استبداد حركة النهضة من خلال التعديلات الأخيرة التي تم إدخالها على النظام الداخلي للمجلس». وأشار الصديق الى «وجود توافق بين جميع مكونات جبهة الإنقاذ على حض الرباعي الراعي للحوار الوطني على تكثيف المشاورات في الساعات المقبلة لاختيار رئيس الحكومة حتى لا يكون مآل خريطة الطريق الفشل أمام مزيد التجاذبات نظرا لأهمية العنصر الزمني في هذا الصدد».
انقلاب وحوار
وأكدت جبهة الإنقاذ الوطني في بيان انه «لا يمكن العودة إلى الحوار الوطني إلا إذا تمّ التراجع عن التعديلات المدخلة على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي والتي تُعتبر انقلاباً عن مسار الحوار». وأشارت إلى ان «تشبّث حركة النهضة وحلفائها بمرشح واحد لرئاسة الحكومة، بالإضافة إلى الإنقلاب الذي قاموا به في المجلس التأسيسي سبب تعطّل الحوار»، معلنة تمسّكها بـ«إنجاح الحوار الوطني ضمن المواعيد التي تضبطها خريطة الطريق».
ودعت الجبهة الرباعية الراعي للحوار إلى «تكثيف المشاورات من أجل التوافق على شخصية وطنية في أسرع الأوقات، معتبرةً ان التوافقات التي يتمّ إقرارها في جلسات الحوار «لا يمكن نقضها من أي طرف».
تراجع «النهضة»
الى ذلك، تتجه حركة النهضة وحلفاؤها للتراجع عن التعديلات الأخيرة التي طرأت على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي. وقالت مصادر مطلعة ان رئيس الحركة راشد الغنوشي عقد اجتماعا مع كتلة الحركة في المجلس دعا فيه الى «تجاوز النقاط الخلافية وإلغاء التعديلات التي وصفتها المعارضة بالإنقلاب».
وفي مرحلة لاحقة، اجتمع رؤساء الكتل للتباحث في التراجع عن تعديلات النظام الداخلي للمجلس.
إضراب
من جهة اخرى نفذ موظفو وزارة الشؤون الخارجية التونسية أمس إضرابا بالإدارة المركزية احتجاجا على «عدم تفعيل الطرف الإداري للاتفاقات الموقعة مع الطرف النقابي ولا مبالاة الوزارة بالسلك الدبلوماسي وبمصلحة الموظفين» واحتجاجا على ما اعتبروه «تماديا في ضرب العمل النقابي واستهداف للنقابيين».
تعطل الحوار
اعتبر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس منصف المرزوقي أن «تعطّل الحوار الوطني نتاج إنطلاقته الخاطئة».
وعبر الحزب عن «أسفه لانزلاق المسار الحكومي في الحوار الوطني إلى صراع عقيم حول الأسماء المرشّحة لتولّي رئاسة الحكومة بدلا من وضع معايير ومقاييس توفّر ضمانات الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي مع القطع مع منظومة الاستبداد»، داعيا إلى «تغيير منهجية الحوار عــبر التوافــق علــى شكل الحكومة ومهمـتها وشـروط اخـتيار رئيسـها».