نفذ صحافيو الرأي تهديدهم بمقاطعة أخبار حكومة عبدالله النسور في سابقة تاريخية لم تسجل من قبل لصحيفة رسمية تابعة للحكومة.
وصدر عدد أمس من «الرأي» خال من أخبار النسور بعد ليلة ساخنة اقتحمت فيها قوات الدرك مبنى الصحيفة، قبل ان ينتفض الصحافيون والعاملون فيها لاخراج عناصر الدرك من المبنى.
وتعيش صحيفة «الرأي» فوضى مالية وإدارية كبيرة لم تقتصر عليها وحدها فالصحف الورقية الاردنية تعاني من اوضاع مالية متدهورة وصل حدا عجزت صحيفة الدستور عن توفير رواتب لموظفيها.
5 شروط
وسلم صحافيو وموظفو الرأي لمجلس إدارتها شروطا خمسة لوقف قرار المقاطعة، وذلك بعد قراره قبول استقالة مدير عام الصحيفة عمران خير وتعيين عزمي محمود الكايد مديرا عاما للصحيفة بالوكالة.
والشروط التي وضعها الصحافيون هي: رحيل رئيس واعضاء مجلس الادارة ومدير عام المؤسسة، وفتح تحقيق فوري بمشروع المطبعة وشركة التوزيع، وكف يد الحكومة عن التدخل في الرأي، وإقرار علاوة خطورة المهنة للعاملين في المطابع، اضافة الى تنفيذ بنود الاتفاقية العمالية الموقعة عام 2011: بصرف راتب المكافأة السنوي فوراً وتثبيت موعد سنوي لصرفه في الربع الاول من كل عام والمباشرة الفورية بإعادة هيكلة رواتب العاملين في المؤسسة بموجب الاتفاقية، وفتح ملف كتاب الاعمدة من حيث الرواتب وأسس التعيين وملف التعاقد مع كتاب ممن أحيلوا الى التقاعد وانهاء هذه العقود.
رفض
ورد مجلس الإدارة على هذه المطالب بما يشبه الرفض خاصة البند المتعلق بصرف راتب المكافأة السنوية وقال ان بند الرواتب والاجور تجاوز 50 بالمئة من ايرادات المؤسسة (10.5 ملايين دينار مقابل ايرادات 20 مليون دينار) وفقاً للبيانات المالية لعام 2012.
وفي ساعة متأخرة مساء أول من أمس اقتحمت قوات الدرك الصحيفة. واستنكرت نقابة الصحافيين «استدعاء رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي علي العايد لقوات الأمن في مواجهة معتصمي الصحيفة الذين قالت إنهم تمسكوا بالأسلوب الحضاري في لحوار والاحتجاج».