أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية «صعبة ولا سيما هذه المرة»، غير أنه أشار إلى «إحراز تقدم مهم بين الطرفين»، فيما أكد أن تحديد موعد عقد مؤتمر «جنيف 2» بشأن الأزمة السورية، سيتم خلال أيام، بينما طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المجتمع الدولي بالقيام بدور أكبر، لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال كيري في مؤتمر صحافي مشترك عقده في العاصمة عمّان مع نظيره الأردني، ناصر جودة إن «تحديد موعد عقد مؤتمر جنيف 2، بشأن الأزمة السورية ،سيتم خلال أيام». وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تعمل مع روسيا لحل النزاع في سوريا»، لافتاً إلى أن «ما يحدث في سوريا له انعكاساته السلبية على المنطقة»، وواصفاً رئيس النظام السوري بشار الأسد بـ«الوحشي». وأردف أن «الحرب في سوريا تحمل أكثر من مجرد الأسد، إنها تتعلق بعشرات آلاف العائلات التي فقدت أحبّاءها وبيوتها ولا تريد أن تفقد بلدها العظيم لصراع لا نهائي».
الملف الفلسطيني
كما وصف كيري المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية بأنها «صعبة ولا سيما هذه المرة»، غير أنه أشار إلى «إحراز تقدم هام بين الطرفين»، وأوضح أنه البديل للسلام «واستمرار الصراع يعني استمرار معاناة شعوب المنطقة».
موقف الأردن
من جانبه، قال جودة إن موقف الأردن «معروف ولم يتغيّر من العملية السلمية، وهو التمسّك بحل لدولتين فلسطينية وإسرائيلية ينتج عنه دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ذات سيادة ومعالجة كافة قضايا الحل النهائي، لكي تقوم الدولة على التراب الفلسطيني». واعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية «عقبة أمام السلام وخطوة غير قانونية وغير شرعية».
موقف ملكي
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني طالب، خلال لقائه كيري، المجتمع الدولي بـ«القيام بدور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونها غير شرعية وتشكل عقبة أمام تحقيق السلام».
وذكر الديوان الملكي الهاشمي في بيان أن الملك «شدّد خلال اللقاء الذي تناول جهود كيري لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على دعم الأردن للجهود الأميركية الهادفة إلى مساعدة الطرفين على المضي قدماً في المفاوضات، استناداً إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو العام1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، أكد عبد الله الثاني «موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة هناك، يوقف مأساة الشعب السوري، وينهي الصراع الدائر، بما يجنّب المنطقة آثارها الكارثية، ويحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً».
بدوره، أطلع كيري عبد الله الثاني،على «الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان تحقيق تقدم فعلي في المفاوضات الجارية حالياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
