أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أمس أن اتصالات تجري حاليا بين عدد من قادة الأحزاب والرباعي الراعي للحوار التونسي للوصول الى اتفاق على إعلان اسم رئيس الوزراء الجديد قبل الاثنين المقبل، في وقت اتهمت لجنة الدفاع عن المعارض اليساري الراحل شكري بلعيد وزارة الداخلية بـ«اخفاء» نتائج اختبار بالستي أجري في هولندا وأظهر أنه اغتيل برصاص مسدس «خاص بوزارة الداخلية».

وأضافت المصادر التونسية لـ «البيان» أمس أن هناك توجها إلى تعيين أحمد المستيري رئيسا للحكومة قبل الاثنين المقبل مع نائبين له وهما محمد الناصر الذي سيكلف بالملفات الأمنية والاجتماعية والسياسية ومصطفى كمال النابلي الذي سيكلف بالملفات المالية والاقتصادية والعلاقات الخارجية، على أن يتم التوافق حول تشكيلة حكومة من الكفاءات غير المتحزبة والإبقاء على وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو وتعيين المرشح لرئاسة الحكومة جلول عياد وزيرا للتخطيط والمالية.

في غضون ذلك، أعلن المستيري (88 عاما) الذي رشحته حركة النهضة أنه «قادر» على الاضطلاع بمهام رئيس الحكومة لكنه رفض الخضوع لفحص طبي يثبت أهليته الصحية لتولي هذا المنصب. وقال للتلفزيون الرسمي: «لا أقبل أن يتم عرضي على الفحص الطبي». وأضاف «في خصوص المساهمة في الحكم والمقدرة على تسيير الحكم.. أرى في نفسي القدرة، لكن ربما أكون مخطئا».

توسيع الدائرة

من جهته، شدد الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي على ضرورة توسيع دائرة اختيار شخصية أخرى من أجل تقلدّ منصب رئاسة الحكومة المقبلة سواء كان رجلا أو امرأة.

وأصر الهمامي على أن تكون الحكومة المقبلة موجودة في الحكم في 15 نوفمبر الجاري، و أن الحكومة الحالية، تعتبر مستقيلة بالنسبة لتحالف الجبهة الشعبية الذي يتزعمه.

اتهامات «النهضة»

كما حمّل حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي حركة النهضة «مسؤولية تعطيل المسار الحكومي صلب الحوار الوطني من خلال تشبثها بمرشح وحيد وخيار أوحد حاولت فرضه على بقية الأحزاب». وأكّد في بيان أنّ «حركة النهضة تختلق أعذارا واهية لرفض بقية المرشحين دون مراعاة لضرورة التوافق كشرط أساسي لتجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد»، داعيا جميع الأحزاب إلى «احترام التعهدات المتعلقة بالمسارين الحكومي والتأسيسي وإيجاد توافق على شخصية وطنية مستقلة ترأس حكومة كفاءات وطنية مستقلة».

تعليق المشاركة

في غضون ذلك، قرر نواب المعارضة في المجلس التأسيسي الذين أطلقوا على أنفسهم اسم «نواب المعارضة ضد الانقلاب» تعليق مشاركتهم في المجلس، وهددوا باللجوء إلى المحكمة الإدارية، معتبرين أن الجلسة العامة التي انعقدت الاثنين الماضي وتم خلالها التصويت على تعديلات للنظام الداخلي «ليس لها أي علاقة بتنفيذ خارطة الطريق وهي فقط انقلاب داخل المجلس».

لجنة تحقيق

من جهة أخرى، اتهمت لجنة حقوقية وزارة الداخلية التونسية بـ«اخفاء» نتائج اختبار بالستي إجري في هولندا وأظهر أن المعارض اليساري شكري بلعيد اغتيل برصاص مسدس «خاص بوزارة الداخلية» وفق تعبيرها.

وأعلنت «لجنة الدفاع عن الراحل شكري بلعيد» أن وزارة الداخلية «تسلمت في 29 مايو الماضي من معهد الادلة الجنائية في هولندا تقريرا بنتائج اختبار بالستي للرصاصات التي قتل بها بلعيد، إلا أن الوزارة أخفت التقرير عن القضاء الذي أمر بإنجاز الاختبار».