طالبت منظمة التحرير الفلسطينية أمس بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في موت الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعد ظهور نتائج مخبرية ترجح وفاته مسموماً بمادة البولونيوم، فيما أشار خبراء سويسريون إلى أن نسبة البولونيوم المرتفعة في رفات عرفات تشير إلى تورط طرف آخر، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم لا يؤكدون ولا ينفون أن البولونيوم تسبب بوفاته.

وأكد خبراء سويسريون أمس أن التحاليل العلمية التي جرت في سويسرا لا تتيح البت ما إذا كان البولونيوم كان سبب وفاة عرفات. وقال مدير معهد الفيزياء الإشعاعية البروفسور فرنسوا بوشو: «لا يمكن القول إن البولونيوم كان سبب وفاة عرفات». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في لوزان: «لكن لا يمكن استبعاد ذلك»، موضحاً أن «نتائجنا تدعم منطقياً فرضية التسمم». وتابع أن النسبة المرتفعة للبولونيوم في رفاته «تشير إلى ضلوع طرف آخر».

موقف فلسطيني

وبالتوازي، طالبت منظمة التحرير بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في موت الزعيم الفلسطيني الراحل. وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة واصل ابو يوسف امس إن «النتائج أثبتت تسمم عرفات بمادة البولونيوم».

وأضاف: «كما تم من تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل رفيق الحريري، فيجب ان تكون هناك لجنة دولية للبحث في مقتل الرئيس عرفات». واتهم ابو يوسف اسرائيل بالضلوع في قتل عرفات، مشيرا إلى أنه «في تلك الفترة كان معروفاً للجميع أن الهدف كان إزاحة عرفات من المشهد السياسي، وهو ما سعت إليه اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية». وأردف أن «أصابع الاتهام الآن موجهة إلى اسرائيل، ومن يستطيع إثبات ذلك هو لجنة تحقيق دولية استنادا للتقارير والظروف التي أحاطت بمقتله».

بدوره، صرح الناطق باسم حركة فتح احمد عساف لوكالة «فرانس برس» ان «لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات ستعقد الجمعة مؤتمراً صحافياً، سيتحدث فيه رئيس اللجنة توفيق الطيراوي عن مضمون ومحتوى التقرير في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله».

من جانبها، تعهدت اللجنة المركزية للحركة بأن «يبقى ملف وفاة الزعيم الراحل مفتوحاً، ووعدت ببذل الجهود لكشف الحقيقة»، في أعقاب اجتماع عقدته للاستماع إلى تقرير رئيس لجنة التحقيق بشأن وفاة عرفات.