أعلن النائب الأول للرئاسة السودانية علي عثمان محمد طه، أن الرئيس عمر حسن البشير لا يرغب في الاستمرار في الحكم والترشح لولاية رئاسية جديدة، لكنه أوضح أن القرار النهائي بيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم، كاشفاً أن تعديلًا وزارياً مرتقباً، سيعلن عنه خلال الأسبوعين المقبلين.
ولفت طه إلى أن التعديل الوزاري بلغ مراحله النهائية، وأنه سيكون كبيرا ًبالنسبة للحزب الحاكم باعتباره يمثل الأغلبية. وأضاف أن هناك استعداداً لإشراك أكبر قدر من القوى السياسية، مشيراً إلى أن الحكومة المقبلة، ستتولى ملفات السلام والانتخابات المقبلة.
وبخصوص الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها السودان على خلفية الزيادات في أسعار المحروقات، قال طه إنها «جاءت نتيجة المعالجات التي تقوم بها الحكومة لإصلاح الاختلالات بعد انفصال الجنوب الذي ذهب بـ80 في المئة من مداخيل الدولة»، موضحاً أن الإجراءات الأخيرة «ترمي لإعادة التوازن بين متطلبات المواطنين السودانيين، والموارد التي تتوفر للدولة».
وقال طه إن «هناك تحقيقات قضائية لتحديد المسؤولية الجنائية عن أحداث القتل»، معتبراً أن الاستفتاء الذي أجري مؤخراً في منطقة أبيي «مرفوض وليس له أثر قانوني أو سياسي لأنه يتنافى مع بروتوكول المنطقة، الذي يشير إلى وجود مجموعتين من السكان، هما عشائر الدينكا نقوك وعشائر المسيرية»، ولكنه أعرب عن «التزام الحكومة بإجراء استفتاء في المنطقة، وفق ما ينص عليه البروتوكول».
معاناة لاجئين
في غضون ذلك، طلب حاكم ولاية سودانية حدودية مع أريتريا المساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك بعد مقتل مئات المهاجرين الأريتريين في مطلع أكتوبر الماضي في غرق زورق قبالة السواحل الإيطالية.
وقال والي ولاية كسلا محمد يوسف آدم لسفراء دول في الاتحاد الأوروبي، خلال زيارة قاموا بها إلى هذه المنطقة الواقعة شرق السودان: «نواجه مجموعات إجرامية منظمة». وأضاف مخاطباً السفراء «نحتاج إلى مساعدتكم في هذا الخصوص».
وبحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يصل 1800 لاجئ وطالب لجوء شهرياً إلى شرق السودان، هرباً من النظام الأريتري.
وبسبب الفقر المدقع الذي تعانيه هذه المنطقة فإن المهاجرين غالباً ما يواصلون رحلتهم التي إما أن تتوقف في الخرطوم وإما تكمل باتجاه مصر أو إسرائيل أو أوروبا.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي توما أوليكني: «هذا حقاً مجال نريد التعاون فيه مع السودان ومع كل الدول المجاورة».
أما السفير الإيطالي أرماندو باروكو، فشدد على أهمية «التعاون مع السلطات السودانية لوقف عمليات تهريب المهاجرين»، علماً بأن قوات الأمن الإيطالية ونظيرتها السودانية أجرت محادثات حول سبل التعاون في هذا المجال، ويتوقع أن يبرم الطرفان اتفاقا بهذا الشأن قريباً.