اتفق فريق الأولويات بشقيه النيابي والحكومي على عقد جلسة خاصة لقضية الإسكان في الكويت يوم 12 ديسمبر المقبل لبحث الحلول المطروحة، رافضاً إعطاء التجنيد الإلزامي المقدّم من قبل الحكومة صفة الأولوية.

وفي مواصلة هجومه على الحكومة قال النائب رياض العدساني: «ليأتِ لي رئيس مجلس الوزراء بإنجاز واحد منذ توليه رئاسة الوزراء»، متسائلاً: «الحكومة لم تجب عن أي سؤال برلماني، فلماذا تجزع من الذهاب إلى الاستجواب»؟.

وشدّد العدساني أنّه «لن يتراجع ولن يسحب الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء فهو ليس قنبلة ذرية»، مشيرا إلى أنّه «لا يهدف باستجوابه لرحيل جابر المبارك»، مضيفاً: «لكن إن كان القصور منه فليرحل».

تحذير حكومة

في السياق، قال النائب صالح عاشور: إنّه ينشد الاستقرار السياسي لكن لا يعني ذلك السكوت عن الظلم، محذراً الحكومة من الدفع بهم إلى دخول مواجهة سياسية معها، مردفاً القول: «وزير التربية تقدم بـ4 وكلاء 3 منهم من خارج الوزارة وهذا العبث يجب أن يقف وأحمّل الحكومة ووزير التربية المسؤولية السياسية».

في المقابل، أعلن النائب فيصل الدويسان تخليه عن فكرة تقديم استجواب لرئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك في موضوع التعامل مع شركة سنستار الكندية بعدما فوجئ باتخاذ رئيس الحكومة ووزير الداخلية إجراءات لوقف العقدين الثاني والثالث مع الشركة، في الوقت الذي اشترطت الحكومة على الشركة وقف استيراد الأجهزة الإسرائيلية في العقد الأول، مؤكّدا أنّ سبب تخليه عن فكرة الاستجواب هو تحقق الهدف منه، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ «هناك أسئلة وملفات يجب أن تجيب عنها الحكومة».

وقال الدويسان: إنّه لم ينتقد استجواب رياض العدساني المقدّم ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، مشيرا إلى أنّ «الاستجوابات حق للنواب، لكن لو قام رئيس الحكومة باختيار وزراء جدد لنزع الفتيل»، معتبراً أنّ «استجواب رأس الحكومة هو ضرب بالحكومة بأكملها».

مكامن خلل

بدوره، أكد النائب الدكتور محمد الحويلة أنّه «بعد الاطلاع على محاور استجواب زميلنا الفاضل حسين قويعان لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله، تبين لنا أنها أعطت صورة واضحة عن أوجه القصور ومكامن الخلل في القطاع الصحي التي تستحق الوقوف عندها كثيرا».

وشدّد الحويلة على ضرورة تفعيل دور الرقابة البرلمانية وتمكين المستجوب من ممارسة حقه الدستوري وكذلك ضرورة تفنيد الوزير لهذه المحاور، لافتا إلى أنّه «يجب أن تحظى المؤسسة الصحية باهتمام أكبر كونها تتعامل مع صحة المواطنين والمقيمين بعد أن طال التردي كل قطاعات هذه المؤسسة».

وأضاف: «يجب أن تضع الوزارة خطة شاملة تنهض بهذه المؤسسة الحيوية المهمة التي عانى المواطن تردي خدماتها، فالوقت حان لإجراء تغييرات وإصلاحات شاملة وجذرية»، لافتا إلى أنّ «معظم الاستجوابات في الدول التي سبقتنا بالديمقراطية عبارة عن استيضاحات حول سياسات أو إجراءات حكومية يرغب البرلمان أن يقومها أو يعالجها أو يؤكد أهميتها والتزام المجلس بها، كما يجب أن تنسحب ثقافة مواجهة الاستجوابات وتفنيد محاورها على باقي الوزراء حتى نحقق من خلالها مقاصد المشرع للإصلاح ما يعود على البلد بالمنفعة والخير»، داعياً وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله إلى صعود المنصة وتفنيد محاور الاستجواب الذي يعد فرصة له لإيضاح سياسات الحكومة بشأن القطاع الصحي.