كشف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي أن توصية بقرار سوف تتم دراستها في اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة بالعاصمة الغينية كوناكري في التاسع ديسمبر المقبل يقضي بدعوة الدول الأعضاء إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بقرار إسرائيل بضم القدس أو تقوم بنقل سفاراتها إلى هناك.

وقال أوغلي في مؤتمر صحافي عقده في مقر المنظمة أمس، إن «جلسة وزارية خاصة حول وضع القدس، سوف تعقد على هامش وزاري كوناكري، لبحث الأوجه القانونية والدولية المطلوبة لكبح الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة» منوهاً إلى أن «وزاري كوناكري سوف يبحث توصية أخرى لتنسيق الجهد الإسلامي في مجلس حقوق الإنسان الدولي من أجل إحباط مسعى إسرائيلي لحذف البند السابع من جدول أعمال المجلس حال بحثه أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة».

ملفات عدة

وتناول الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في مؤتمره الصحافي عدة ملفات، تتعلق بمصر وتونس وميانمار، حيث وجه دعوة إلى القوى السياسية في تونس بأن تعمل على إنجاح المسار الديمقراطي لديها، عبر تجاوز المصالح الشخصية والفئوية والحزبية لصالح المصلحة الوطنية العليا، مؤكدا أن التجربة التونسية أعطت نموذجا للنضج السياسي. وأعرب عن تمنيه بأن تواصل الأطراف هناك نجاح هذه التجربة التي باتت لا تهم الشعب التونسي وحده، بل العالمين العربي والإسلامي كذلك.

وأكد بأن في حال فشلت هذه التجربة، فإنه سيكون لها آثار سلبية على كل من يسعى إلى بناء حكومة ديمقراطية ونظام حكم رشيد.

في غضون ذلك، حض إحسان أوغلي القوى السياسية في مصر على الإسراع في تطبيق خريطة الطريق، واستكمال المتطلبات الدستورية للوصول إلى حكم ديمقراطي، يسرّع انتقال السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطياً.

وفيما يتعلق بجهود المنظمة في ميانمار، أكد أوغلي بأن وفدا يضمه وسبعة وزراء من السعودية ومصر وتركيا وجيبوتي وبنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا، سوف يتوجه في 13 نوفمبر الجاري إلى ميانمار من أجل التباحث مع القيادة السياسية هناك، والاطلاع على أوضاع الأقلية المسلمة، والمهجّرين منهم في البلاد.

 

قوّة ضغط

سلّط أوغلي الضوء على أهمية انعقاد جلسة خاصة بمنظمة التعاون الإسلامي في مجلس الأمن في 27 أكتوبر الماضي، مؤكدا أن المنظمة باتت تشكل قوة ضغط في الأمم المتحدة ظهرت بشكل جلي في دعمها قرارات لقضاياها المصيرية، وهي بالتالي تعتبر قوة مهمة في أية عملية إصلاح مرتقبة في الأمم المتحدة. وأوضح بأن المنظمة أكدت طوال الأعوام الماضية أنها الأقدر على معالجة قضايا بعينها، في أربع قارات،