أوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث في تصريحات لـ«البيان» أن «القيادة الفلسطينية ملتزمة بمسار التسوية، على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية، لإطلاق سراح باقي الأسرى القدامى وإعطاء الفرصة المطلوبة من الجانب الفلسطيني من أجل السلام»، مؤكدا أن «التوجه الفلسطيني لمؤسسات الأمم المتحدة بالتزامن مع التصعيد الشعبي السلمي سينطلق في اليوم التالي الذي ستنهار فيه المفاوضات أو تنتهي بعد تسعة شهور دون حصول الفلسطينيين على حقهم المشروع».
ووجه شعث رسالة تحذير لتل أبيب قائلا: «حتى الآن نحن لم نر شيئا إيجابيا نتيجة هذه المفاوضات، صبرنا شهرا وشهرين وثلاثة وقد تصبح أربعة ، ولكن عندما نغادركم لن نعود للتفكير من جديد ما الذي سنقوم به في اليوم التالي لمغادرتنا هذه المفاوضات سنوقع على كل المواثيق التي تدخلنا المؤسسات الهامة التي تشكل تهديدا وخطرا بالنسبة لإسرائيل».
وأشار شعث إلى المنطق الأميركي للتعامل مع ملف الصراع في الوقت الراهن، قائلاً: «الإدارة الأميركية تقول لنا أعطونا فرصة من أجل سير عملية السلام وهذا ما رفضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل الاتفاق على تأجيل الحراك في الأمم المتحدة مقابل الإفراج عن 104 أسرى فلسطينيين».
وحول الالتزام الفلسطيني بمسار التسوية رغم الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، أجاب لـ«البيان»: «مرة على الأقل يجب أن نضع كل ثقلنا من أجل الإفراج عن هؤلاء الأسرى القدامى الذين لا مانع لديهم من البقاء في السجن إن كان هذا سيحرر الوطن ، ولكن أحيانا يكون القرار الصائب تأجيل قرار من نوع الذهاب للأمم المتحدة من أجل الأسرى».
العودة لممارسة الحقوق
وأكد شعث أن الخطة الفلسطينية بعد مضي الشهور التسعة «تقضي بالعودة لممارسة الحقوق الفلسطينية الشرعية من خلال الالتحاق بكل منظمات الأمم المتحدة لمواجهة إسرائيل بمسؤولياتها تجاه القانون الدولي والمعاهدات الدولية ليصبح النضال الفلسطيني مثيلا لنضال جنوب أفريقيا ضد العنصرية، وعندما يصاحب ذلك تصعيد للنضال الشعبي في فلسطين، يمكن عندئذ مواجهة المحاولة الإسرائيلية الدائمة لاقتلاع أرضنا بالاستيطان وقدسنا بالتهويد والمسجد الأقصى بالتقسيم وغزة بالحصار، وهذا كله يحتاج إلى أدوات صراع وأول هذه الأدوات ترجمة المكسب الذي حققناه العام الماضي المتمثل في العضوية بالأمم المتحدة إلى قوة ضاغطة على إسرائيل».
سلاح العضوية
وأشار شعث لـ«البيان» إلى أن «سلاح العضوية» موجود الآن في الحقيبة الفلسطينية لإعطاء الفرصة للمفاوضات «وسيخرج في يوم نقول فيه للعالم لا تستطيعون لومنا ، فإسرائيل استمرت في الاستيطان والاعتداء والانتهاكات التي تخالف القانون الدولي ولم تعترف بأي شيء مما اتفقنا عليه وبالتالي نحن أحرار في قرارنا وتوجهنا».
نضال سلمي
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث أن نهج الحركة مبني على أساس المقاومة الشعبية السلمية. وقال شعث: «نريد لنضالنا أن يكون غير عنيف لأن هذا الشكل أثبت أنه فاعل وحقق نجاحا في الهند وجنوب أفريقيا وفي نضال السود في الولايات المتحدة ، والآن ليس هناك أي قيد على انطلاقه». البيان

