دخلت أزمة منع الأعضاء الاحتياطيين في لجنة الخمسين حضور جلسات التصويت على الدستور إلى نفق مسدود، بعد فشل اجتماعهم مع رئيس اللجنة عمرو موسى الذي حاول احتواء غضبهم. ويبدأ الأعضاء الاحتياطيون اليوم الخميس الإعلان عن خطتهم التصعيدية وسط احتمالات ترجح قيامهم بتقديم استقالة جماعية من اللجنة، وهو ما تؤكده العضوة الاحتياط في اللجنة صفاء زكي، موضحة أنهم سيعقدون مؤتمرًا صحافيًا اليوم «ردًا على فشل الاجتماع مع رئيس اللجنة؛ للإعلان عن خطوات التصعيد الرافضة لقرار موسى بمنعهم من حضور الجلسات، ومن ضمن هذه الإجراءات، رفع دعوى قضائية لمخالفة لجنة الخمسين نص المادة 1 الخاصة بحضور الأعضاء الاحتياطيين للجلسات».
علامات استفهام
وعلى الرغم من تصريحات موسى، والتي أكد خلالها تقديره الشخصي وتقدير جميع أعضاء لجنة الخمسين لاحتياطيي اللجنة ومشاركاتهم في اللجان النوعية المختلفة، إلا أنه وفي نفس الوقت تعجب من الإصرار «غير المبرر» من المطالب المقدمة من الأعضاء الاحتياطيين «والتي تثير حولها العديد من علامات الاستفهام».
ووفقًا لمبررات موسى، فإن القرار الصادر بمنع الأعضاء الاحتياطيين من حضور الجلسات «جاء لجعل جلسات الصياغة محدودة لإتاحة الوقت والتركيز المطلوبين لإنجاز العمل على أفضل وجه، كما أن المكان المعد لاجتماعات الخمسين حاليا، لا يمكن أن يسع أكثر من 50 شخصًا وهو ما تم نقله للأعضاء الاحتياطيين».
تدخل القضاء
إلا أن بعض أعضاء اللجنة الاحتياطيين ما زالوا مُصرين على موقفهم بحضور الجلسات كاملة، مُهددين باللجوء للقضاء والتشكيك في دستورية اللجنة إذا ما أصر رئيس اللجنة على قـراره الصـادر بحقهـم.
ويقول العضو الاحتياطي صلاح عبدالله إن «هناك خطوات تصاعدية سيتخذها الأعضاء الاحتياطيون، بداية من اليوم، ما لم تستجب لجنة الخمسين لمطالبهم». ويضيف: «من ضمن هذه الخطوات، دراسة اللجوء للقضاء ورفع دعوى قضائية بالقضاء الإداري للطعن على قرار اللجنة، استنادًا إلى المادة الأولى التي تسمح بحضور الاحتياطيين، من دون حق التصويت، كما أن الأعضاء سيدرسون خلال اجتماع الخميس أيضًا، قرار الانسحاب من اللجنة بشكلٍ جماعي».
حلول للازمة
وكانت الأزمة في طريقها إلى الحل بعد أن قدم أحد الأعضاء اقتراحَا يقتضي بتمثيل خمسة أعضاء من الاحتياطيين لحضور الجلسات، إلا أن الأعضاء الاحتياطيين ممن حضروا اللقاء اعترضوا لغياب آلية اختيار الأعضاء الخمسة الذين سيحضرون الجلسات، ما سرع من فشل الاجتماع وإصرار كل طرف من أطراف الأزمة على موقفة.
حلول
حاول الأعضاء الاحتياطيون خلال اجتماعهم مع رئيس لجنة الخمسين الدستورية عمرو موسى التوصل إلى حلول تُرضي جميع الأطراف. ويقضي أحد الاقتراحات أن تقوم اللجنة بتجهيز شاشة تعرض فيها المناقشات على الأعضاء الاحتياطيين بالتزامن وفي نفس توقيت مناقشتها داخل لجنة الخمسين، على أن يقوم العضو الاحتياطي بإرسال ورقة تحمل اعتراض أحد من الأعضاء على إحدى المواد المعروضة للمناقشة، يتم إرسالها للمُمثل الأساسي عنه لعرضها ومناقشتها داخل اللجنة، إلا أن المقترح رفض أيضاً. البيان