قال أمين تنظيم الانتخابات في حركة «تمرد» المصرية محمد هيكل إن هناك تحالفا مرتقبا بينها وبين عدد من القوى السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ومواجهة النفوذ المالي والديني للإسلاميين عبر تشكيل أقوى تحالف انتخابي لخوض تلك الانتخابات..
موضحاً في تصريحات لـ «البيان» أن «تمرد» ستنافس على أغلبية مقاعد مجلس الشعب حتى يظل أعضاء تمرد الصوت المؤثر للثورة، وبهدف إضافةً استمرارية لاستكمال المسيرة الثورية وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير.
وكشف هيكل، في الحوار مع «البيان»، عن أهم المعايير التي وضعتها الحركة أمام الأحزاب والتيارات السياسية كشرط للتحالف معها في الانتخابات البرلمانية، وأضاف أن أعضاء الحركة يرغبون في جعل البرلمان المقبل برلماناً ثورياً حقيقياً يتجاوز الأخطاء السابقة، ويكون بعيداً عن سيطرة النفوذ المالي والديني، وذلك حتى يصبح معبراً حقيقيًا عن الشعب المصري.
وأكد أن الحملة تسعى لتشكيل أقوى تحالف انتخابي لخوض تلك الانتخابات. وقال: «سوف تنافس تمرد على أغلبية المقاعد، حتى يظل أعضاء تمرد الصوت المؤثر للثورة، إضافةً لاستمرار العمل لاستكمال المسيرة الثورية وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية».
وأكد أن «تمرد» أعلنت عن استعدادها للتنسيق والتحالف مع القوى والأحزاب السياسية خلال الفترة المقبلة بهدف توحيد القوى السياسية، وتشكيل أقوى وأكبر تحالف انتخابي؛ لمواجهة جميع التيارات التي تهدف لتغيير هوية الدولة أو عرقلة تنفيذ خريطة الطريق.
معايير التحالف
وأوضح أمين تنظيم الانتخابات في حركة تمرد أن الحركة وضعت مجموعة من المعايير والشروط للتعاون أو التحالف مع أي تيار سياسي في الانتخابات، ومنها معيار الوطنية، ومعيار اختيار المرشح بأن يكون قريبًا من دائرته يؤمن بتوجهات 30 يونيو، والأهم ألا يكون متورطًا في سفك دماء المصريين.
أعضاء الحزب الوطني والتحالف الانتخابي
وبسؤاله حول موقف الحركة من مشاركة بعض العناصر المنتمين للحزب الوطني المنحل في هذا التحالف، قال محمد هيكل إنّ «الحزب الوطني كان يضم حوالي ثلاثة ملايين عضو، لم يكونوا جميعهم فلولاً أو فاسدين، والجميع يعلم أن أمانة السياسات بالحزب الوطني هي التي كانت تمثل دولة الفساد، وأعضاؤها مسؤولون عن الشهداء الذين سقطوا في 25 يناير وموقعة الجمل؛ لذلك هؤلاء لا يمكن التحالف معهم أو القبول بهم داخل العمل السياسي، أما عدا هؤلاء نحن نرحب بالجميع، طالما توافرت لديه المعايير التي وضعتها تمرد».
وأشار هيكل إلى أن التحالف الانتخابي لتمرد، والذي انضم إليه التيار الشعبي مؤخراً، سيضم مجموعة من الأحزاب، منها حزب المصريين الأحرار والدستور، وعدد من القوى الثورية، موضحاً أن الحركة بدأت بالفعل في التنسيق مع التيار الشعبي للاستعداد للانتخابات البرلمانية، ووضع خطة للعمل خلال الأيام المقبلة داخل المحافظات بهدف الوصول لأكبر تكتل ثوري؛ لتحقيق أهداف الثورة والاستقلال الوطني.
منوهًا إلى أن الحركة سوف تستمر في الحوار مع باقي القوى الوطنية لبناء هذا التحالف في أسرع وقت، وتشكيل قيادة مشتركة تضم ممثلين عن جميع القوى الثورية التي تنضم لهذا التحالف، وأضاف: «لقد تم الاتفاق على عرض مشروع التحالف بين التيار وتمرد، وباقي القوى الشريكة على المستويات التنظيمية للطرفين لإقرار هذا التوجه».
جدل مثار
أما عن الجدل المُثار حول إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، بين عددٍ من التيارات السياسية مثل جبهة الإنقاذ، قال أمين تنظيم الانتخابات: «سوف نلتزم بما جاء في خريطة الطريق، وهو إجراء الانتخابات البرلمانية أولًا، وبالتالي فإن أي رأي آخر لا يمكن القبول به».
وأوضح أنه إذا استمرت جبهة الإنقاذ في الانشغال بالتصارع وإثارة الجدل حول البدء في الانتخابات الرئاسية، فلن يكون لها مكان داخل التحالف الثوري الذي تقوده «تمرد»، وربما تفوتها الانتخابات البرلمانية والرئاسية أيضًا، لافتاً إلى أن موضوع الانتخابات البرلمانية تم حسمه بالفعل من قبل الدولة بالإعلان عن بدء قبول طلبات مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي ستشرف على الانتخابات البرلمانية.
وأشار هيكل إلى أن الحركة قامت بوضع تصور أو خطة عمل لخوض الانتخابات البرلمانية، إضافةً لإعدادها أجندة تشريعية واحدة سيعرضها جميع المرشحين ويؤكدوا عليها في برنامجهم الانتخابي، مع إتاحة الحرية لكل مرشح لاختيار التشريعات التي تتناسب مع دائرته؛ لتوفير احتياجاتها.
قانون الانتخابات
أما بالنسبة لقانون الانتخابات الجديد، ورفض عدد من القوى السياسية الحديث عن خطتها في الانتخابات المقبلة لحين الإعلان عن الشكل النهائي للقانون سواء كان بنظام القائمة أو النظام الفردي، فأكد هيكل أن تمرد «تستعد للانتخابات بشكلٍ جاد، وأنها لا تهتم بنوع النظام الانتخابي؛ لأنه لن يؤثر عليها»، مشددًا أن الحركة ستنافس في جميع الحالات.
حزب تمرد
بسؤال أمين تنظيم الانتخابات في حركة تمرد عن ما يتردّد عن تحويل الحركة إلى حزب سياسي، قال: «الحركة أرجأت التفكير في ذلك إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية، نظراً لضيق الوقت والخوف من الانشغال عن الهدف الأساسي للحركة الآن، وهو الفوز بأكبر عدد من المقاعد لتكوين أكبر تكتل برلماني».

