أكد التيار الشعبي، الذي أسسه المرشح السابق للانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، أن القوى الوطنية المصرية ليس أمامها حلٌ آخر سوى الدخول في تحالفات انتخابية قوية؛ لمواجهة تيار الإسلام السياسي وفصائله كافة. وبحسب ما أكده الناطق الإعلامي باسم التيار أحمد عاطف لـ «البيان»، فإن اندماج التيار الشعبي مع حركة تمرد في تنسيق واحد بين الطرفين فيما يشبه بالتحالف من أجل خوض الانتخابات البرلمانية معًا، هو نواة من أجل تشكيل تحالف ضخم يضم قوى الثورة الفاعلة كافة التي حركت 30 يونيو ودعمتها. واستطرد قائلًا: «وجهنا الدعوة إلى الجميع؛ من أجل مشاركتنا في ذلك التحالف؛ لتشكيل جبهة قوية تُناهض وتواجه قوى تيار الإسلام السياسي كافة بوجهٍ عام، ومن أجل تثبيت أقدام الثورة وممثليها في البرلمان المُقبل؛ ليحتلوا نسبة الأغلبية فيه، بديلًا للإخوان والسلفيين». وتابع عاطف قائلًا: «حتى الآن لا توجد قوى مُحددة تم الاتفاق معها سوى حملة تمرد».. وردًا على سؤال حول ما إذا تم توجيه الدعوة للتحالف مع حركة شباب 6 إبريل من عدمه، أوضح الناطق الإعلامي باسم التيار أحمد عاطف، أن التيار يتعاون مع 6 إبريل في أكثر من ملف، وكانوا قد تعاونوا سويًا قبيل 30 يونيو بشكلٍ مُثمر، ولو اتخذت حركة شباب 6 إبريل قرارًا بخوض الانتخابات البرلمانية، حتمًا سوف يكون هناك تنسيق من جانب التيار مع الحركة.وشدد عاطف على أهمية مواجهة تيار الإسلام السياسي، قائلًا إن «كل القوى المحسوبة على الثورة أمامها فرصة هائلة لتثبيت قدمها بالشارع، وليس أمامها سوى الدخول في تحالفات انتخابية لمواجهة تيار الإسلام السياسي». ولفت في السياق إلى أن الإسلاميين سيخوضون الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك عبر بعض من الشخصيات غير المحسوبة على الإخوان المسلمين، ومن ثم فلا سبيل أمام القوى الوطنية سوى التحالف لمواجهة هؤلاء وحرمانهم من الوصول إلى قبة البرلمان.
في المقابل، لم يخف الناطق باسم التيار الشعبي إمكانية أن يحصل تيار الإسلام السياسي على عدد من مقاعد البرلمان المُقبل، إلا أنه وصف ذلك العدد بـ «المحدود» خاصةً في ظل وعي المصريين ورفضهم لهذا التيار.