أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أهمية تعزيز مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحقيق التكامل بين دوله بجانب تعزيز التضامن العربي وتطوير منظومة العمل العربي المشترك.. في حين انتقد الموقف الدولي من الأزمة السورية ودعا إلى حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري على أساس «جدول زمني محدد».

وعلى الصعيد الداخلي نوه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الـ 42 لمجلس الشورى في قطر، بما وصفه بـ «الإنجازات المستمرة التي يحققها الاقتصاد القطري رغم عدم وضوح الرؤية بالنسبة للاقتصاد العالمي، وعدم الاستقرار الذي يحول دون التعافي الكامل من الأزمات المتتالية التي تعاني منها العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة على السواء».

وأكد الشيخ تميم بن حمد على «ضرورة العمل على تنويع بنية الاقتصاد القطري، وذلك بمشاركة القطاع الخاص، وتشجيع المبادرة الخاصة». وأعلن بالمناسبة أن بلاده حققت فائضاً بلغت نسبته 10,4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مدعوماً بسياسة متحفظة في تقدير أسعار النفط لأغراض الموازنة.

وتعرّض الشيخ تميم إلى مشكلة التضخم وقال إن «ارتفاع الأسعار مشكلة تقلق الجميع وستعمل الحكومة على احتوائها بكافة السبل والأدوات المتاحة».

دعم التعاون الخليجي

وفي الشأن الخارجي، جدد الشيخ تميم، في كلمته موقف بلاده الداعم لتعزيز عمل مجلس التعاون الخليجي. وأكد على «العمل الدائم على تعزيز مجلس التعاون الخليجي وتحقيق التكامل بين دوله».

كما ركّز الشيخ تميم على تعزيز التضامن العربي و«تطوير منظومة العمل العربي المشترك، لكي يكون للعرب كيان وصوت في هذا العالم» بحسب تعبيره.

وأكد أمير قطر أن السياسة الخارجية لبلاده تقوم على مبادئ التعايش السلمي والتعاون مع كل الدول والشعوب والاحترام المتبادل وتعزيز المصالح المشتركة وتوطيد الأمن والسلم الدوليين والمشاركة الفعالة في قضايا وهموم الأمتين العربية والإسلامية.

حل سوري مجدول

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ تميم بن حمد شدد في كلمته على دعمه الكامل للشعب السوري الذي أصبح يدافع عن وجوده على أرضه وليس فقط لتحقيق العدالة والحرية، مطالباً بضرورة التوصل إلى حل سياسي على أساس الاعتراف بمطالب الشعب السوري العادلة وعلى أساس جدول زمني محدّد لتحقيقها.

وانتقد الشيخ تميم عجز المجتمع الدولي عن التصدي لنظام ارتكب وما زال يرتكب جرائم ضد الإنسانية بسبب استخدام حق النقض في مجلس الأمن من بعض الدول وشلها لقدرة المجلس على اتخاذ القرارات المناسبة من جهة وبسبب ازدواجية المعايير المستفحلة في السياسة الدولية من جهة أخرى. واستنكر «محاولة البعض الاستعاضة عن تحقيق العدل لهذا الشعب «السوري» الذي دفع أبهظ الأثمان وسجل سطوراً من البطولة والعزة بمفاوضات غير مشروطة وغير محددة زمنياً ولا تقود إلى شيء». وطالب في المقابل «بضرورة أن تدور المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي على أساس الاعتراف بمطالب الشعب السوري العادلة، وعلى أساس جدول زمني لتحقيقها».

القضية الفلسطينية.. اهتمامنا

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، شدد على أن القضية الفلسطينية ستظل محور اهتمام بلاده، محمّلاً إسرائيل المسؤولية الأساسية عن استمرار معاناة الفلسطينيين دون حل من خلال استمرار الحصار الجائر على قطاع غزة وسياسة الضم والاستيطان في القدس والضفة الغربية والجولان السوري المحتل، منتقداً «التساهل الدولي مع هذا التعنت الذي يصل لحد التواطؤ».

حضور الأمير الوالد

حضر افتتاح دورة مجلس الشورى «الأمير الوالد» الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جانب عدد من المسؤولين القطريين وممثلي السلك الدبلوماسي.