قضى الأسير الفلسطيني حسن الترابي في معتقل مجدو جراء مضاعفات إصابته بسرطان الدم، في حين أصيب 20 أسيراً خلال مواجهات مع جنود الاحتلال خلال اقتحام الوحدات الخاصة الاسرائيلية لأقسامه والاعتداء على الأسرى بالضرب الشديد ورش الغاز عقاباً على احتجاجاتهم على استشهاد زميلهم، في حين حملت منظمة التحرير الفلسطينية اسرائيل مسؤولية وفاته.
وأوضح ناشطون بأن الأسرى في مجدو وبعد وصول نبأ استشهاد الأسير ترابي الذي كان معتقلاً فيه قبل نقله إلى مستشفى العفولة قبل ثلاثة أسابيع، بدأوا التكبير بصوت واحد، والطرق الشديد على الأبواب وأعلنوا حالة الاستنفار داخل السجن ورشقوا السجانين بالأحذية وبعض المقتنيات لديهم، الأمر الذي دفع بالعشرات من العناصر التابعة لسلطة السجون والوحدات الخاصة باقتحام الأقسام ورش الأسرى بالغاز السام، إضافة إلى الاعتداء عليهم بالضرب الشديد بالهراوات والأرجل وأعقاب البنادق، الأمر الذي إلى أصاب هذا العدد الكبير من الأسرى بجراح تراوحت ما بين متوسطة وطفيفة، وبعضهم أصيب بالاختناق نتيجة الغاز، والآخرين أصيبوا برضوض وكسور في كافة أنحاء الجسم. وأعلن الأسرى داخل سجون الاحتلال أمس الحداد على روح الشهيد الأسير حسن ترابي.
إضراب الأسرى
وأفاد تقرير صادر عن وزارة الأسرى أن الأسرى في سجون الاحتلال أعلنوا الحداد اليوم على روح الشهيد ترابي وأعادوا وجبات الطعام، وامتنعوا من الخروج إلى ساحة النزهة استنكارا لجريمة استشهاده.
وحمل الأسرى إدارة السجون وأطباءها المسؤولية عن استشهاد الاسير الذي كان يعاني من عدة أمراض خلال وجوده في السجن.
وحذر الأسرى من استمرار سياسة الإهمال الطبي التي ستوقع العديد من الضحايا في صفوف الأسرى، مطالبين بفتح هذا الملف وإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الظروف الصحية المتردية في السجون.
مقاطعة للمحاكم
كما وأعلن محامو وزارة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، مقاطعتهم للمحاكم الاسرائيلية وعدم المثول أمامها، احتجاجا على استشهاد الاسير حسن الترابي في مستشفى العفولة، واستمرار اسرائيل في ممارسة سياسة الإهمال الطبي الممنهجة بحق الأسرى المرضى.
وأفاد مدير الوحدة القانونية بوزارة شؤون الأسرى والمحررين، جواد عماوي أن أسرى سجن نفحة سيخوضون إضرابا عن الطعام اليوم أيضاً، استنكارا لاستشهاد الأسير حسن الترابي.
وقال عماوي إن حالة من الغليان يعيشها الأسرى في كافة السجون الاسرائيلية، عقب الاعلان عن استشهاد الاسير الترابي، وان قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت عددا من السجون منذ ساعات الصباح، وخلفت عددا من الإصابات في سجني ريمون ومجدو.
موقف المنظمة
من جهتها حملت منظمة التحرير الفلسطينية اسرائيل مسؤولية استشهاد الأسير الترابي. وقالت المنظمة في بيان «ان تعمد سلطات الاحتلال اهمال الاسير حسن الترابي 22 عاما وتركه يصارع الموت لأشهر طويلة يعتبر جريمة ضد الإنسانية مع سابق الإصرار والترصد، وخرقا صريحا للقانون الدولي والبند 91 من اتفاقية جنيف على نحو خاص».
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني ان الترابي من قرية صرة شرق مدينة نابلس، وأنه اعتقل مطلع العام الجاري ونقل الى المستشفى منتصف اكتوبر الماضي. ولم يصدر تعقيب فوري من مصلحة السجون الاسرائيلية حول وفاة الترابي.
تقصي حقائق
طالبت منظمة التحرير الفلسطينية الأمم المتحدة «بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للتحقيق في وضع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال».
وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني «ان استشهاد الترابي مؤشر خطير على ما يتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال»، مضيفاً أن «ذلك يتطلب إلحاحا دوليا من اجل اطلاق سراح كافة الأسرى المرضى». البيان
