بعد معارك دامية شهدتها منطقة دماج في صعدة (شمال اليمن) أول من أمس بين الحوثيين والسلفيين سقط فيها عدد من القتلى، أعلن مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر أمس أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين هذين الطرفين المتنازعين من المنتظر ان يدخل حيز التنفيذ اليوم، فيما تمكن الصليب الأحمر من دخول منطقة النزاع لإجلاء الجرحى.

وقال بن عمر في تصريحات صحافية إنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في منطقة دماج، وتمكن فريق الصليب الأحمر الدولي الدخول إلى المنطقة».

وأوضح أن «قافلة سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي دخلت إلى دماج لتقديم الخدمات الطبية ونقل عدد من الجرحى»، مشيراً إلى وجود «عدد كبير من الجرحى في حالات خطيرة جداً من الطرفين المتنازعين، منها 25 حالة حرجة».

وبحسب بن عمر فإن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي «يبذل جهوداً مكثفة من أجل معالجة هذا الوضع الأمني، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بتعاون المجموعات المسلحة كلها مع أجهزة الدولة»، لافتاً إلى أن هادي أرسل طائرة خاصة إلى صعدة لنقل الجرحى، حيث تعد صعدة معقل التمرد الحوثي الذي خاض ست حروب مع الحكومة اليمنية منذ العام 2004 ويشارك حالياً في العملية السياسية الانتقالية، فيما تشهد دماج مواجهات متقطعة بين السلفيين والحوثيين منذ العام 2011.

وفيما تحدث مصادر عن استمرار الاشتباكات أمس. أكدت مصادر لـ «البيان» ان اتفاق وقف النار سيدخل حيز التنفيذ اليوم. في الأثناء، تمكنت فرق الصليب الأحمر من الدخول إلى منطقة دماج في محافظة صعدة والتي يحاصرها الحوثيون ويقصفونها منذ عدة أيام.

وقال الناطق باسم السلفيين المحاصرين في دماج سرور الوادعي لـ«البيان» إن «أربعة سيارات تابعة للصليب الأحمر وصلت إلى منطقة دماج ظهر أمس، لكن أحد طلاب معهد دار الحديث قتل أثناء قيامه بالترجمة لفريق الصليب الأحمر، وهو أمر جعل فرق الصليب الأحمر تهرب للاختباء في بدروم إحدى العمارات في انتظار التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار».

وكان الوادعي قال لـ«البيان» إن «الحوثيين قصفوا بعنف المعهد الديني وسكن الطلبة الليلة قبل الماضية وحتى ساعات الفجر الأولى».

في غضون ذلك، عبرت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقها للمواجهات المسلحة في دماج وما نتج عنها من سقوط العديد من الضحايا، ودعت جميع الأطراف إلى الإيقاف الفوري للمعارك والعودة إلى طاولة الحوار.

وذكر بيان مشترك أصدره سفراء الدول العشر بصنعاء ووزعته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية: «يتابع سُفراء مجموعة الدول العشر ومنهم الخمسة أعضاء الدائمون في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ببالغ الاهتمام والقلق التقارير الخاصة بالاشتباكات المتزايدة عنفاً في منطقة دمّاج بمحافظة صعدة، والأعداد الهائلة من القتلى والجرحى، وذلك نتيجة المعارك الجارية في المنطقة، وخصوصاً استخدام الأسلحة الثقيلة» .

وأضاف: «يُلاحظ السفراء احتشاد قوات من خارج المنطقة، ما يزيد تفاقم التوترات وخطورة اشتداد أعمال العنف».

وطالب سفراء الدول العشر حكومة الوفاق الوطني باستئناف مساعي الوساطة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات ضرورية لإعادة السلم، بما في ذلك حضور قوات حكومية لفرض الأمن في المنطقة، وتسهيل تسوية النزاعات العالقة من خلال الوسائل السلمية.

تفجير أنبوب

أقدم مسلحون مجهولون فجر أمس على تفجير أنبوب نفط في محافظة شبوة (جنوب اليمن) ما أسفر عن توقف عمليات الضخ. وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا السنة اللهب تتصاعد بكثافة من مكان التفجير. ويمتد الأنبوب الذي تديره شركة كورية جنوبية بين عياذ شرق عتق، عاصمة شبوة، إلى النشيمة بالقرب من ميناء بلحاف المطل على خليج عدن.