بالتزامن مع إجراء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، أمس، قام أنصار جماعته في الخارج بتنظيم عدد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية في عدد من الأماكن الرئيسية حول العالم، تنديداً بما سموه «محاكمة الرئيس الشرعي»، رافعين شعارات رابعة العدوية، ومؤكدين أن المحاكمة غير شرعية، وأن بيان أسماء القتلى الذين يُحاكم مرسي على التحريض على قتلهم، لم تتضمن أسماء قتلى "الإخوان"، على حد تعبيرهم.
وكشفت مصادر منشقة عن الجماعة، أن أنصار الإخوان، حصلوا على تراخيص رسمية بإقامة التظاهرات أمام حركة البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي ببروكسل، والسفارات المصرية بهولندا وفرنسا وإسبانيا، ومقر حقوق الإنسان بسويسرا، وبرج إيفل، وأمام قاعة المؤتمرات باليونان، وأمام البرلمان الألماني.
وأضافت المصادر أن مجموعات كبيرة تابعة لعناصر تنظيم الإخوان المقيمين في كل من لندن وفيينا وبرلين وباريس وأمستردام وروما واليونان والسويد، دعوا أيضاً إلى التظاهر أمام مقر السفارات المصرية، لمدة تصل إلى خمس ساعات.
وأكد رئيس المنظمة الإسلامية الإيطالية التابعة للإخوان المسلمين سيد عبدالعظيم، أن أنصاره نظموا وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية بروما، بالتزامن مع تظاهرات الإخوان في كل أوروبا، اعتراضاً على مُحاكمة مرسي، مشيراً في تصريحات صحافية، إلى أنه تم التنسيق مع منظمي التظاهرات التي ستقام أمام البرلمان الأوروبي.
وأكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية د. سعد الزنط، أن جماعة الإخوان وأتباعهم يخططون لتصعيد محاكمة الرئيس المعزول أمام الرأي العام الغربي، مضيفاً أنه تم التنسيق مع أعضاء تنظيم الجماعة في الخارج؛ لتنظيم تظاهرات في الأماكن الرئيسية في العالم، تزامناً مع محاكمة المعزول.
وأكد أن أتباع الإخوان في فرنسا وألمانيا وأميركا، استخرجوا تصاريح لعمل تظاهرات للتنديد بمحاكمة الرئيس المعزول، غير مدركين أن المحاكمة ستتم مهما فعل أعضاء الجماعة.
بدوره، أكد أمين عام الحزب الاشتراكي المصري والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني أحمد بهاء الدين شعبان، أن ما يقوم به الإخوان هو أمر ليس غريباً عليهم، فهؤلاء هم أساس الخيانة والاستقواء بالخارج، وسبق وطالب قادتهم الكثير من الدول الأوروبية بالتدخل في الشأن المصري؛ من أجل إنقاذ عرش الجماعة. وتابع في تصريح «البيان»، أن الإخوان يعتقدون أن الدول الخارجية ستقف معهم وتضغط على الإدارة المصرية؛ من أجل إيقاف محاكمة مرسي وأعوانه، متحججين بأن المحاكمة غير شرعية، ولم تدرج أسماء القتلى من الإخوان، على الرغم من أن غالبية أسر الشهداء نفوا الانتماء إلى الجماعة، كالشهيد الصحفي الحسيني أبوضيف، والذي ادعت الجماعة انتماءه إليها، بينما كان من أشد المُنادين بسقوط حكم المرشد. واختتم شعبان بتأكيد أن المحاكمة ستستمر وستنتهي بصدور حكم نهائي يقتص لدماء الشهداء، على الرغم من إرهاب الإخوان داخلياً وخارجياً.