أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أمس، أنه «ليس متفائلاً»، لكنه يدعم فريق المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي، وذلك في خطاب أمام تلامذة وطلاب بحسب موقعه الإلكتروني الرسمي.. في وقت أكدت طهران وصولها إلى قدرة ردع فعالة من جميع النواحي.
وقال خامنئي: «لست متفائلاً بخصوص المفاوضات»، لكنه أضاف: «يتوجب ألا يضعف أحد المفاوضين الذين تلقى على عاتقهم مهمة صعبة».
وأضاف المرشد الأعلى أن المفاوضين النوويين، «هم أبناء هذه الثورة فإن أفضت المفاوضات إلى نتيجة الحمد لله، وإن لم تخرج بنتيجة فذلك سيعني أن على البلاد أن تعتمد على قواها الذاتية».
وكرر خامنئي القول: «لست متفائلاً بشأن المفاوضات الحالية، لأنه من غير الواضح إن كانت ستسمح بالتوصل إلى النتائج التي تتوقعها الأمة».
وتابع: إن «المسألة النووية ذريعة لأنه إذا تراجعنا يوماً على سبيل الافتراض عن حقوقنا وإن هذه المسألة وجدت تسوية لها، فعندئذٍ سيطرحون ذرائع أخرى مثل تقدم إيران على الصعيد الباليستي».
وأكد «يجب علينا ألا نضع ثقتنا في عدو يبتسم لنا. أن الأميركيين يبتسمون لنا ويقولون إنهم يريدون التفاوض، لكنهم يقولون في الوقت نفسه أن جميع الخيارات مطروحة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفعل أي شيء ضد إيران على حد قوله.
وشدد «أنصح المسؤولين في الخارجية بعدم ارتكاب خطأ بسبب الابتسامة المخادعة للعدو».
يشار إلى أنه من المقرر أن يلتقي مفاوضو إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا والصين إضافة إلى ألمانيا) الخميس والجمعة المقبلين في جنيف لمتابعة المفاوضات التي استأنفوها في منتصف أكتوبر الماضي، بغية إيجاد حل للأزمة النووية الإيرانية.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، أن إيران وصلت إلى قدرة ردع فعالة من جميع الجوانب، وتجلس على طاولة المفاوضات مع الغرب من موضع القوة.
ونقلت «قناة العالم» الإيرانية عن دهقان قوله في مراسم توديع وزير الدفاع السابق علي شمخاني: إن «إيران وصلت إلى قدرة ردع فعالة من جميع الجوانب، وسبب عدم جرأة الأعداء على التحرك ضد الشعب الإيراني هو اقتدار إيران وقوتها». وأضاف: «إذا كانت حكومة إيران اليوم تجلس على طاولة المفاوضات فهي تفعل ذلك من موضع القوة».