على مدى الأيام الماضية، انشغل لبنان الرسمي بمهمة المبعوث الدولي - العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في بيروت، والتي لم تسفر عن توجيه دعوة إلى المسؤولين اللبنانيين لحضور مؤتمر «جنيف 2» الخاص بالشأن السوري. ووفق المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن الجانب اللبناني ركّز في محادثاته مع الموفد الإبراهيمي على مسألة النازحين السوريين، لجهة مساعدة لبنان على معالجة هذا الملف الكبير. مع الإشارة إلى أن الإبراهيمي لم يحمل إلى الرئيس ميشال سليمان أي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر، وأطلعه على رغبته في إجراء المزيد من اللقاءات والاتصالات بهدف بلورة الصورة الواضحة حول الموعد النهائي لهذا المؤتمر والدعوات التي ستوجّه إلى المشاركين فيه.
وكانت زيارة الإبراهيمي لبيروت خرقت رتابة المشهد السياسي الذي يدور في حلقة مفرغة تراوح بين صيغ حكومية رقمية ما زالت حبراً على ورق، فالأمور إلى مزيد من التعقيد، كون التصعيد السياسي الذي بدأه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بتمسّكه بصيغة 9/9/6 9 قابله فريق 14 آذار بموقف مضاد، تمثّل في رفض إشراك الحزب في الحكومة قبل عودته إلى التزام «إعلان بعبدا» وقبل انسحاب ميليشياته من سوريا.
الشهر السابع
وبين الموقفين، وبحسب مصادر مراقبة، يبدو أن البحث الجدي في تشكيل الحكومة بات صعباً، بل شبه مستحيل، ذلك أن أياً من الاحتمالات والصيغ التي يجري تداولها لم يصل إلى أي نتيجة إيجابية، وخصوصاً بعدما تسبّب الموقف الأخير لنصر الله بردود متصلّبة من قوى 14 آذار، ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر على مشارف طيّ مأزق تشكيل الحكومة الجديدة الشهر السابع.
وفي السياق، طرح رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، أخيراً، فكرة تأليف حكومة انتقالية، تكون مهمتها التمهيد لانتخابات رئاسة الجمهورية في مايو 2014، ثم تأليف حكومة تستطيع أن تشرف على الانتخابات النيابية.