تواصلت المعارك الدامية بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن، أمس، لليوم الرابع، لتحصد مزيداً من القتلى، حيث واصل الحوثيون قصفهم لمواقع السلفيين، ورفضوا اتفاق لوقف إطلاق النار اقترحته لجنة رئاسية.

وقال ناطقان باسم الجماعة السلفية في دماج لـ«البيان»، أمس، إن الحوثيين «استمروا في قصف منطقة دماج بقذائف الهاون واستهدفوا عدة منازل بعد أن فر منها سكانها، وإن ثلاثة قتلوا في منطقة آل مناع في أطراف دماج».

وأفاد الناطقان أن الحوثيين ركزوا القصف على معهد دار الحديث الذي يضم الآلاف من طلاب العلوم الدينية اليمنيين والأجانب، مشيرين إلى أن عدداً من الأسر نزحت إلى أماكن آمنة بعد استهداف مساكنها. وأدى قصف الحوثيين المتواصل لمنطقة دماج التي يقطنها 15 نسمة إلى مقتل أكثر من 100 وجرح أكثر من 200 بينهم سبعون جريحاً في حالة حرجة.

رفض حوثي

في الأثناء، ذكرت مصادر مطلعة أن الحوثيين رفضوا اتفاقاً لوقف إطلاق النار اقترحته لجنة.

وقال رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بوقف المواجهات يحيى أبوأصبع لـ«البيان»: «نحن ومحافظ صعدة وفرق الصليب الأحمر بقينا لمدة أربع ساعات في حاجز مسلح يتبع الحوثيين ولم يسمح لنا بالدخول إلى دماج تحت مبررات واهية».

 وأضاف: «اشترطوا الإفراج عن ستة كانوا محتجزين لدى قبيلة الأحمر، وعندما تم الإفراج عنهم اشترطوا أن يتم الحديث مع الرجال الستة بالهاتف، وبعد ذلك عادوا واشترطوا أن تقوم وزارة الدفاع بإرسال طائرة عسكرية لنقل هؤلاء من عمران إلى صعدة».

وكان رئيس لجنة الوساطة أبوأصبع قال إن الحوثيين قصفوا منطقة دماج بمختلف الأسلحة بما في ذلك الدبابات والمدافع والصواريخ.

هجوم ونجاة

من جهة أخرى، نجا مسؤول الاستخبارات في مطار عدن الدولي من محاولة اغتيال بوساطة عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارته، لكنه أصيب بجروح بليغة.

وذكر موقع وزارة الدفاع أن العقيد قيصب غانم مسؤول جهاز الأمن السياسي في مطار عدن نجا من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة زرعت في سيارته من قبل مسلحين مجهولين. وأضاف: «أصيب الضابط بجروح بالغة في قدمه إثر انفجار العبوة التي زرعت في سيارته أثناء توجهه إلى مقر عمله نقل على إثرها إلى المستشفى للعلاج».

 

إحصائية

 

كشفت إحصائية استقصائية عن إقدام فرق مسلحة خاصة منذ بداية العام 2013 وحتى نهاية أكتوبر على اغتيال 380 من منتسبي الجيش والأمن ومسؤولين حكوميين وقادة سياسيين بينهم 75 ضابطاً برتب رفيعة وثمانية مسؤولين حكوميين وسياسيين، إضافة إلى 316 جندياً.