يتوقّع عدد من قيادات حزب النور أن تشهد الانتخابات البرلمانية المقبلة مُنافسة قوية بين القوى والحركات الثورية والأحزاب السياسية الأخرى، رافضين ما يقال عن تأثّر وضع الحزب في الانتخابات نتيجة الممارسات الخاطئة والتجربة الفاشلة التي قدمتها جماعة الإخوان في الفترة الماضية.

ويقول القيادي في الحزب السلفي أشرف ثابت إنّ «المنافسة الانتخابية أمر مشروع للجميع، والشعب المصري سيكون صاحب القرار الأخير في تحديد اختياره لنواب البرلمان الجديد»، مشيرًا إلى أنّ «الانتخابات المقبلة ستشهد منافسة قوية خاصة بين القوة الثورية وباقي الأحزاب السياسية». ويضيف أنّ حزب النور «سيلتزم في خوضه للانتخابات بميثاق شرف انتخابي مهما كانت الظروف والتحديات التي سيواجهها».

ويوضح ثابت أنّ الحزب «لم يتخذ حتى الآن القرار النهائي بشأن عقد تحالف مع أي فصيل من داخل القوى السياسية، سواء كان ينتمي لتيار الإسلام السياسي أو غيره من التيّارات».

استعدادات حزب

وبشأن استعدادات الحزب السلفي لخوض الانتخابات، يقول: «سيقوم الحزب بمراجعة قواعده الانتخابية في المحافظات، وفتح باب الترشيح لتلقي طلبات التقدم من أعضاء الحزب، والتي يستقبلها مجمع مركزي في كل دائرة، وآخر على مستوى المحافظة، وبعد ذلك تقوم كل محافظة بتقديم الترشيحات التي لديها، ثم تصل هذه الطلبات إلى المجمع المركزي العام الذي يقوم بدراسة الطلبات قبل عرضها على الهيئة العليا للحزب؛ لإصدار القرار النهائي للمرشحين». ويردف أنّ الحزب «سيُنافس على جميع المقاعد الانتخابية في المحافظات المصرية، كما حدث في الانتخابات السابقة، حيث نافس على جميع المقاعد. وعندما طالبت باقي الأحزاب المشاركة، أخلى الحزب عددًا من المقاعد لهم للتنافس عليها».

ممارسات إخوان

أما عن موقف «النور» من ممارسات جماعة الإخوان المحظورة خلال الفترة الماضية والآثار السلبية التي انعكست على تيار الإسلام السياسي، قال ثابت إنّ «الإخوان يسعون لتشويه كل التيارات التي تعترض على مواقفهم الأخيرة، وترفض المشاركة معهم، وهذا ظهر في الخلافات الأخيرة التي اختلقها بعض أعضاء الجماعة»، مستبعداً قيام الحزب بترشيح أي عضو ينتمي لجماعة الإخوان على قوائم الحزب.

هجوم جماعة

من جهته، وصف عضو المجلس الرئاسي لحزب النور صلاح عبد المعبود هجوم شباب «الإخوان» على قيادات حزب النور في مؤتمر الحزب بمحافظة بني سويف بأنه «تهور يهدف إلى إفساد المؤتمر وجر شباب الدعوة السلفية للدخول معهم في صراع، ولكن محاولتهم فشلت».

وقال عبد المعبود ان «شباب الإخوان لم يفهموا موقف حزب النور من جماعتهم والأخطاء التي وقعوا فيها، وأنه برفضه لممارسات الجماعة كان يتعامل مع الأمور بعقلانية ونظرة للأمام».

التخلي عن الجماعة

وبخصوص الاتهامات التي توجه إلى حزب النور بأنه ابتعد عن تيار الإسلامي السياسي، قال عبد المعبود: «نحن لم نتحالف مع الإخوان لكي نتخلى عنهم، ولكن السياسة كانت تجمع بيننا في بعض الأمور، ونختلف معهم في أمورٍ أخرى، حيث أعلنا موقفنا من البداية أننا ضد التظاهر في الشارع، وحذرنا جماعة الإخوان من ذلك، ولكنهم لم يستمعوا إلينا».

وأوضح أن حزب النور «منع الشباب السلفي من مشاركة الإخوان في أية تظاهرات يقومون بها، مؤكدًا أنّ «معظم القواعد الحزبية التابعة للحزب لم تشارك الإخوان في التظاهرات».

رفض العنف

أكد عضو المجلس الرئاسي لحزب النور صلاح عبد المعبود رفض الحزب لما يقوم به شباب جماعة الإخوان داخل جامعة الأزهر وبقية الجامعات المصرية، وما ينتج عنها من أعمال عنف وفوضى، مشيراً إلى أنّ تلك التظاهرات «بعيدة تمامًا عن السلمية»، مطالبًا قوات الأمن بـ«مواجهة تلك التظاهرات والتصدي لكافة أشكال العنف».