أصيب عشرات الفلسطينيين أمس بحالات اختناق جراء إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع صوب منازل الأهالي في بلدة بيت عوا جنوبي غرب الخليل، في وقتٍ أكد مركز «أسرى فلسطين للدراسات» ان إدارة معتقل النقب الصحراوي هددت الأسرى الإداريين بقطع الطعام والشراب عنهم وحرمانهم من حقوقهم إذا استمروا في الخطوات الاحتجاجية التي يخوضونها في كافة سجون الاحتلال.
وأفادت مصادر أمنية في الخليل أمس بأن «قوات الاحتلال أطلقت وبشكل عشوائي ومفاجئ قنابل الغاز المسيل للدموع صوب منازل الفلسطينيين في البلدة، ما تسبب بحالات اختناق وإغماء لعدد من الأهالي». وبالتوازي، دهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل ونصبت العديد من الحواجز العسكرية على مدخلها الشمالي، ومدخل بلدة اذنا غربًا ومخيم الفوار جنوبًا وبلدتي الشيوخ وسعير شمال شرق الخليل وعلى جسر حلحول شمالاً، عملت خلالها على تفتيش المركبات والتدقيق في بطاقات الأهالي. كذلك، أغلقت قوات الجيش الإسرائيلي طريق زعترة حيث تقيم حاجزاً جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، واحتجزت مئات المركبات الفلسطينية في المكان. وقال مصدر أمني فلسطيني إن «الجنود الإسرائيليين شرعوا في تفتيش المركبات المحتجزة التي كانت متجهة من نابلس الى رام الله ودققوا في بطاقات ركابها».
تهديد الأسرى
من جهة أخرى، أكد مركز «أسرى فلسطين للدراسات» ان إدارة معتقل النقب الصحراوي هددت الأسرى الإداريين بقطع الطعام والشراب عنهم وحرمانهم من حقوقهم إذا استمروا في الخطوات الاحتجاجية التي يخوضونها في كافة سجون الاحتلال. وأوضح الأسرى في اتصال هاتفي مع المركز بان إدارة السجن «قامت قبل عدة أيام بجمع كافة الأسرى الإداريين من الأقسام المختلفة ووضعتهم في قسم واحد، وضاعفت من عدد الجنود المتواجدين حول القسم، لتسهيل السيطرة عليهم والاستفراد بهم وفرض عقوبات بحقهم، في حال استمروا في برنامجهم النضالي لكسر الاعتقال الإداري». وأشار الأسرى الى ان هذا التهديد الجديد «جاء بعد بدء الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال بثاني خطواتهم الاحتجاجية التي بدأت الجمعة بالتوقف بشكل كامل عن تناول الأدوية والامتناع عن الخروج إلى عيادات السجون، بعد خطوة مقاطعة جميع أنواع محاكم الاحتلال الإدارية». وحذر مركز أسرى فلسطين من «خطر حقيقي يهدد حياة الأسرى الإداريين بسبب تصعيد خطواتهم وتهديدات الاحتلال المستمرة لهم».