تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعزيز الجهود لمحاربة تنظيم القاعدة، حيث تصاعدت وتيرة العنف بعد عامين من رحيل آخر جندي أميركي، حيث أكد الرئيس الأميركي أن التنظيم زارد نشاطه في العراق مؤخراً.
وقال أوباما في ختام لقاء جمعه بالمالكي استمر اكثر من ساعة ونصف الساعة في البيت الأبيض الليلة قبل الماضية: «أجرينا مناقشات كثيرة حول طريقة العمل معاً، للتصدي للتنظيم الإرهابي الذي لا ينشط في العراق، فحسب بل يشكل تهديداً لمنطقة بأسرها وللولايات المتحدة».
وأضاف أوباما الذي لم يتحدث عن مساعدة أميركية محددة: «للأسف، إن تنظيم القاعدة لا يزال نشطاً (في العراق) وهذا النشاط زاد مؤخراً»، مؤكداً أنه بحث مع رئيس الوزراء العراقي في «كيفية التنسيق بيننا للتصدي لهذه المنظمة الإرهابية».
وأوضح الرئيس الأميركي انه «يقدر عمل المالكي في تكريم 4500 جندي أميركي، قتلوا في الحرب، عن طريق بناء عراق مزدهر وجامع وديمقراطي». وشجع أوباما رئيس الوزراء العراقي على تمرير قانون للانتخابات لإجراء الاقتراع الوطني في الوقت المحدد العام المقبل، كما شدد على ضرورة حل سلمي للنزاع في سوريا وللخلاف النووي مع إيران.
اتفاق وهشاشة
من جهته، قال المالكي: «لقد تباحثنا في كيفية مواجهة الإرهاب. إن مواقفنا وآراءنا متشابهة، وناقشنا تفاصيل تعاوننا في هذا المجال».
وقال المالكي إنه «يأمل أن تساعد الولايات المتحدة على إعادة إعمار العراق»، وأكد التزام حكومته بـ«اتفاق استراتيجي حول العلاقات بين البلدين بعد انسحاب القوات الأميركية». واعترف بأن الديقراطية في العراق «هشة»، لكنه تعهد بإجراء الانتخابات في وقتها العام المقبل.
بيان مشترك
وفي بيان مشترك صدر بعد اللقاء، أكد البلدان أنهما «ناقشا الحاجة الملحة إلى تجهيزات إضافيه للقوات العراقية تمكنها من القيام بعمليات في المناطق النائية، حيث تتمركز معسكرات الإرهابيين».
وأضاف البيان أن «الوفد العراقي أبدى رغبته في شراء تجهيزات من الولايات المتحدة لتعزيز الروابط المؤسسية مع الولايات المتحدة وقد اكد التزامه الاحترام التام للقوانين والقواعد الأميركية التي ترعى استخدام هذه التجهيزات».
ولم يعط البيان اي تفاصيل عن طبيعة التجهيزات العسكرية التي تريد بغداد شراءها من واشنطن، علماً بأن الحكومة العراقية أبدت رغبتها في شراء مقاتلات «إف-16» ومروحيات «أباتشي».
تظاهرات
قبل بدء المحادثات، تظاهر مئات الإيرانيين المؤيدين لحركة مجاهدي خلق أمام البيت الأبيض، معبرين عن إدانتهم للحكومة العراقية بعد مقتل 52 من المعارضين الإيرانيين في معسكر أشرف في العراق في سبتمبر الماضي.
