أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن اكثر من 400 ألف طفل سوري في لبنان في حاجة ملحة لمساعدة من المجتمع الدولي، قبل بدء فصل الشتاء.

وجاء بيان «يونيسيف» بعد لقاء عقده مديرها التنفيذي أنتوني ليك مع رئيس الجمهورية، ميشال سليمان، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وفيما يؤدي تدفق اللاجئين إلى ضغط كبير على البنى التحتية اللبنانية الهشة أساساً.

وقالت «يونيسيف» في البيان: «أعربت جميع الأطراف عن القلق من تأثير الشتاء المقبل في الأشهر القادمة، والحاجة الملحة للعمل من أجل الاستعداد لهذه المرحلة المليئة بالتحديات».

ويستقبل لبنان 805 آلاف لاجئ سوري، بحسب الأمم المتحدة نصفهم من الأطفال. ويتسبب التدفق المتزايد في أعداد اللاجئين بضغوط اقتصادية واجتماعية على البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة. وتعيش غالبية اللاجئين في ظروف مزرية، وفي مساكن هشة، وخيم مستحدثة ولا يملكون أدنى متطلبات الحياة الأساسية.

ودعا ليك إلى ضرورة زيادة الاستثمارات الدولية في المرافق العامة في البلاد، بما يتفق مع ما قدمه لبنان في دعم اكثر من 400 ألف طفل لاجئ من سوريا.

وقال ليك: «قدم لبنان التزاماً هائلًا لرعاية الأطفال النازحين من سوريا، على الرغم مما يعنيه هذا من زيادة الضغط على الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم». وأضاف: «لا يقع على عاتق المجتمع الدولي الالتزام الإنساني تجاه الأطفال فقط، ولكن أيضاً مسؤولية مطابقة، لما التزم لبنان بتقديمه، من خلال الاستثمار في المزيد من الخدمات التي تعود بالمنفعة على كل طفل في هذا البلد، اللاجئين منهم، ومن هم في المجتمعات المضيفة».

من جهته يقول مساعد مدير بعثة اليونيسيف في لبنان لوتشيانو كاليستيني إن «اكثر من مئة ألف طفل سوري، يعيشون في مخيمات مستحدثة». وقال: «الشتاء وكما شهدنا في السنوات الماضية فترة حرجة، وخصوصاً للمقيمين في مثل هذا النوع من المنشآت».