شدّد الرئيس المصري المؤقّت المستشار عدلي منصور على أنّ أي علاقات لبلاده مع إيران ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحرص على دعم أمن الخليج العربي باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، معلناً ترحيب بلاده بعلاقات طبيعية مع كل دول العالم بما فيها إيران وفق هذا الإطار، مردفاً القول: «إعلان وزير الخارجية نبيل فهمي عن إمكانية تبني حوار خليجي إيراني إنما يعني استعداد مصر للإسهام في توفير الأرضية اللازمة لمثل هذا الحوار لمن يرغب في ذلك من الدول الخليجية كون أمن الخليج بالنسبة لمصر مسؤولية قومية وباعتبارنا شركاء في الهوية».

أمن قومي

وفي ردٍ على سؤال في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الكويتية «كونا» حول علاقات بلاده مع واشنطن، أكّد منصور حرص مصر على علاقتها بالولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أنّ «علاقة مصر مع جميع الدول مرتبطة بمصالحها الحيوية والاستراتيجية»، مضيفاً: «نحن حريصون على علاقتنا بالولايات المتحدة الأميركية بقدر حرصها على العلاقات معنا»، مضيفاً إنّ «السياسة الخارجية المصرية تنطلق من حقيقة واضحة تتمثّل بالمصالح المصرية والأمن القومي المصري»، مضيفاً إنّ «توجّه مصر الخارجي عقب ثورة 30 يونيو المتمثّلة باستقلالية القرار الوطني المصري وتغليب المصلحة الوطنية المصرية على أية اعتبارات أخرى واستعادة مكانتها الريادية ودورها الإقليمي، مرتكزة في ذلك على بعدها القومي».

وأقرّ منصور بتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية في ظل ثورات الربيع العربي، مشيراً إلى أنّ «مصر لا يمكن لها أن تتجاهل القضية الفلسطينية أبداً، فمصر تؤيد إعادة استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وستظل مصر على عهدها بالقضية الفلسطينية وعلى عهدها كدولة تؤمن بالسلام بين الشعوب».

لا حل عسكرياً

وحول الأزمة السورية، قال منصور إن «مصر تتفهّم وتدرك تماماً الموقف الخليجي من الأزمة السورية والمخاوف المشروعة التي يتأسس عليها»، مضيفاً: «في تقديرنا أنّه لا حل عسكرياً للأزمة السورية، وأنّ أي تصعيد عسكري أو تدخّل إضافي سيكون له نتيجة وحيدة دون سواها ألا وهي إزهاق المزيد من أرواح السوريين، إنّه من الضروري منح الحل السياسي الفرصة كاملة وبما يعزز من تماسك الدولة السورية والحفاظ على وحدة أراضيها، ومن هذا يأتي تأييدنا لانعقاد مؤتمر «جنيف 2».

تمييز

شدّد منصور على ضرورة التمييز بين النظام السوري الذي ينبغي أن يرحل بحل سياسي، والدولة السورية التي يجب أن تبقى، لافتاً إلى أنّ «انهيار قوة العراق ثم كسر سوريا إنما يمثلان خصماً وانتقاصاً مباشراً من رصيد القوّة العربية».