عندما تبدأ قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم، مناورة رئيسية في لاتفيا وبولندا، فإنها ستجري تدريبات على كيفية طرد عدو مجهول، يغزو منطقة افتراضية. لكن، بالنسبة لبعضهم، فإن المناورة ستختبر كيف يمكن للحلف الغربي أن يرسل قوات انتشار سريع إلى جناحه الشرقي الذي يقع على حدود روسيا.
وتثير روسيا التي تستعيد قوتها العسكرية، وتعيد تسليح نفسها بسرعة، انزعاج دول أعضاء في الحلف، لكن، هناك أعضاء آخرون في الحلف منزعجون، ويتساءلون لماذا تشعر موسكو بأنها في حاجة لإنفاق مبالغ طائلة لمواجهة تهديد من الغرب لن يحدث أبدا. ويؤكد حلف الأطلسي أن المناورات العسكرية لا تستهدف روسيا مباشرة، على الرغم من أن مسؤولين يقولون إن أحد أهدافهم طمأنة دول شرق أوروبا الأعضاء في الحلف، في وقت تجوب فيه روسيا المجال الجوي لدول الحلف بقاذفات قنابل، وتبني سفنا حربية، وتجري مناورات أكثر تطورا من أي وقت مضى.
وسوف يشارك في المناورات التي تجرى بين 2 و7 نوفمبر الجاري سبعة آلاف من الجنود والأفراد، بينهم قوات خاصة ودبابات وطائرات وسفن، والهدف الرسمي من تشكيل قوة الرد السريع التابعة للحلف العمل في أي مكان في العالم، لكن المناورات الحربية تشكل، أيضا، بالنسبة لدول البلطيق التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي تدريبا على سيناريو غير مرجح، لكنه محتمل.
وقال وزير دفاع لاتفيا، أرتيس بابريكس، لرويترز «روسيا كدولة تزيد من وجودها في البلطيق، ومناورة حلف الأطلسي مهمة لنا، لأنها أول تدريبات نتدرب عليها بالفعل للدفاع عن أرضنا».