ينتظر أن يعلن، اليوم السبت، في تونس، اسم رئيس حكومة الكفاءات المستقلة التي ستخلف حكومة الترويكا الحالية.

واجتمعت بعد ظهر أمس المنظمات الراعية للحوار برؤساء الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني لاختيار أحد المرشحين الأربعة للمنصب، وهم محمد الناصر وأحمد المستيري ومصطفى كمال النابلي وجلول عياد.

وفيما اعتبر رئيس مجلس شورى حركة النهضة، فتحي العيادي، أن للمستيري (88 عاماً) القدرة على تولي منصب رئاسة الحكومة، مؤكداً أن حركته لم تقدم أي مرشح، ذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن أطرافاً من الترويكا الحاكمة وحلفائها وأيضاً من المعارضة، اتصلت بالوزير الأسبق أحمد المستيري، وأقنعته بضرورة التراجع عن موقفه الرافض لمنصب رئيس الحكومة.

وفيما يعقد المجلس الوطني التأسيسي اليوم السبت جلسة عامة للنظر في تنقيح نظامه الداخلي للمجلس، واصلت لجنة التوافقات داخل المجلس اجتماعها إلى وقت متأخر من ليلة الخميس الجمعة، حيث تركّز النقاش حول شأن صلاحيات رئيس الجمهورية، وتحديداً ما يتعلق منها بمهمة حلّ المجلس التشريعي، وما إذا كان بإمكان رئيس الدولة التمتع بسلطة تقديرية في حلّ المجلس والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها. بدوره، ثمن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي يتزعمه الرئيس منصف المرزوقي، في بيان، ما أسمّاه «التقدم الحاصل في أعمال لجنة التوافقات، خاصة في ما يتعلق بباب تعديل الدستور، حيث أدرجت شروط تمنع اقتراح أي تعديل دستوري مستقبلاً يمسّ بالنظام الجمهوري ومدنية الدولة، أو ينال من عدد الدورات الرئاسية ومددها، أو ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرّياته».

ملاحقات أمنية

إلى ذلك، تواصلت ملاحقة عناصر التيار السلفي المتشدد في تونس، حيث تولت الوحدات الأمنية بولاية بنزرت (شمال)، إيقاف ستة أئمة استولوا على عدد من المساجد في مدن منزل بورقيبة والعالية والماتلين، وذلك بسبب تحريضهم في خطبهم على الاعتداء على رجال الأمن ووصفهم بالطواغيت، على أن تتم إحالتهم بعد غد الاثنين إلى القضاء. كما تمكنت وحدات الأمن في إقليم الشرطة بولاية نابل (شمال شرق)، من إيقاف 20 مطلوباً.

حراسة للقضاة

قررت وزارة الداخلية التونسية أمس، إعلام عدد من القضاة بتوفير حماية لهم، بعد أن طالتهم تهديدات غير معروفة المصدر. وأكدت جهات رسمية هذه التهديدات.

وأكد رئيس مرصد القضاة التونسيين أحمد الرحموني، أن هذه التهديدات تطال خاصة قضاة التحقيق الذين يتولون التحقيق في قضايا الإرهاب، موضحاً أن طلب توفير الحماية للقضاة والمحاكم قديم، تقدّموا به إلى وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة العدل من أجل تفعيله.