استنكر السودان، أول من أمس، قرار واشنطن تجديد العقوبات الأميركية الأحادية عليه لعام آخر، اعتباراً من غد الأحد، ورفض الأسباب والمبررات التي ساقها الرئيس الأميركي باراك أوباما، لتجديد العقوبات المفروضة على السودان منذ العام 1997، في وقت أسس أساتذة جامعيون سودانيون «حركة وطنية من أجل التغيير» على أمل إيجاد بدائل للنظام السياسي الذي وصفوه بـ«الفاشل».

وأفادت الخارجية السودانية أن «كافة الدول أجمعت عدا أميركا وحليفتها إسرائيل على أن الإجراءات الاقتصادية الأحادية هي إجراءات مرفوضة ومنبوذة من المجتمع الدولي، لما تمثله من انتهاك بالغ وواضح للقانون الدولي ولحقوق الشعوب في التنمية والحصول على الخدمات الضرورية».

وأضافت في بيان أن «أميركا ظلت تتذرع بأسباب وحجج مختلفة في كل مرة، لتبرير استهدافها السودان، وسعيها لتكثيف الضغوط عليه، ومحاصرته اقتصادياً في كيد سياسي واضح وازدواجية وتناقض لا تخطئهما العين». واعتبرت أن العقوبات «أكبر مهدد للسلم والأمن الاجتماعي، لما تسببه من حرمان الشعب السوداني من الحصول على حقوقه في التنمية، وبالتالي في إبقائه في دائرة الفقر والتخلف، ما يؤدي إلى تصعيد واستدامة النزاعات».

حركة جامعية

من جهة أخرى، أسس أساتذة جامعيون سودانيون «حركة وطنية من اجل التغيير» على أمل إيجاد بدائل للنظام السياسي الذي وصفوه بـ«الفاشل». وقال خالد التيجاني احد أعضاء المجموعة التي تضم حوالى 10 أساتذة: «ندعو الناس من مجموعات سياسية أو ثقافية مختلفة أو فكرية إلى الانضمام إلينا لمحاولة إيجاد طريق جديد للسودان». وأوضح أن الحركة «ليست حزباً سياسياً وأن مؤتمراً سيقرر في وقت لاحق الشكل الذي ستتخذه».

والحركة الوطنية للتغيير هي آخر المؤشرات على تزايد الاستياء العام، حيال حكم عمر البشير المستمر منذ 24 عاماً، حيث تصاعدت الانتقادات منذ أن قررت الحكومة في سبتمبر الماضي، رفع الدعم عن أسعار المحروقات.