أعلنت القيادة الفلسطينية، أنها ستتخذ «خطوات» في الأيام المقبلة، رداً على توسع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، فيما نفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نبأ استقالة فريق المفاوضين برئاسة د. صائب عريقات.
وذكرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقب اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في رام الله، أن «القيادة الفلسطينية سوف تقوم بعدد من الخطوات خلال الأيام المقبلة، لمواجهة الهجمة الاستيطانية، ولحماية المصالح الوطنية، ومنع تحول العملية السياسية إلى مسيرة متعثرة وعاجزة عن تحقيق أهدافها».
وأدانت اللجنة إعلان الحكومة الإسرائيلية عن آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس وبقية أرجاء الضفة الغربية، بالترافق مع بعض المشاريع داخل مدينة القدس لـ «تبرير المزيد من التهويد والاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية».
وأعربت اللجنة عن تقديرها لموقف الاتحاد الأوروبي بشأن مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها، ودعت دول العالم كافة إلى «الاقتداء بهذا الموقف الذي ينطلق من الشرعية الدولية، ومن الحرص على حل الدولتين، وباعتبار أن الاستيطان بكامله هو خروج عن القانون الدولي».
نفي استقالة
في الأثناء، نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، نبأ استقالة فريق المفاوضين.
وقال أبو يوسف لقناة «روسيا اليوم»، إن «اللجنة التنفيذية لم تبحث، ولم يتم تقديم استقالة صائب عريقات أمام اللجنة. وتم التركيز خلال اجتماع اللجنة على التنصل الإسرائيلي من استحقاقات عملية السلام».
وقالت مصادر مطلعة أخرى، مقربة من الرئاسة الفلسطينية، إن عريقات «أبلغ الإسرائيليين في آخر جلسة، بأنه لا يمكن استمرار التفاوض في ظل هذا التصعيد الإسرائيلي في ما يتعلق بالتطورات الميدانية والاستيطان، لكنه لم يقل إنه سيقدم الاستقالة».
وفي وقت سابق، ذكرت قناة «الميادين» الفضائية، أن عريقات وطاقم المفاوضات بكامله، بمن فيهم عضو الوفد محمد شتيه، قدموا استقالتهم إلى أبو مازن.
ونقلت القناة التي تبث من بيروت، عن مراسلها في الضفة الغربية، قوله إن الاستقالة «جاءت احتجاجاً على تنصل إسرائيل من التزاماتها تجاه عملية السلام، ومواصلة الاستيطان وتهويد القدس».
في حين قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، إن «استقالة فريق المفاوضات ليس ضغطاً على واشنطن، بل إقرار بأن استمرار المفاوضات بات صعباً».
وأضاف زكي في حديث تلفزيوني عبر «الميادين»: «دُعينا إلى جلسة طارئة للجنة المركزية السبت المقبل لبحث التطورات.. وينبغي عدم الاكتفاء بالاستقالة، بل يجب وقف كل المفاوضات مع الإسرائيليين».
عباس وكيري
على صعيد متصل، أعلن مسؤول فلسطيني أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيلتقي الرئيس الفلسطيني في بيت لحم الثلاثاء المقبل، في محاولة لاحتواء الأزمة في المفاوضات الناتجة عن الاستيطان.
وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن كيري «سيلتقي الرئيس عباس في بيت لحم الثلاثاء»، موضحاً أن «هدف الزيارة هو الأزمة الكبيرة في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بسبب إعلان إسرائيل خلال الأيام الماضية عن آلاف العطاءات الاستيطانية الجديدة».
