أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، حزمة من المواد المتعلقة بالحريات، من أبرزها عدم جواز تعطيل وسائل الاتصال، وعدم جواز الحبس في قضايا النشر، وضمان استقلالية الصحف ووسائل الإعلام القومية وعدم خضوعها لأي أحزاب سياسية واتجاهات سياسية.
الزام الدولة
وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة محمد سلماوي في مؤتمر صحافي اول من امس إنه «تم إقرار نص على إلزام الدولة بحماية حق المواطنين المصريين في استخدام وسائل الاتصال بكافة أشكالها ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك إلا في حالتي الحرب والتعبئة العامة». وأضاف أنه تم إقرار مادة أيضاً تنص على أن «حرية الصحافة والطباعة، والنشر الورقي والمرئي والمسموع، والإلكتروني مكفولة، ووسائل الإعلام المرئية ووسائط الإعلام الرقمي. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون، وينظم القانون إنشاء وتملك محطات البث الإذاعي والمرئي والصحف ووسائل الإعلام».
وأقرت اللجنة مادة تنص على «عدم جواز توقيع عقوبة سالبة للحريات في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلنية غير المتعلقة بالحض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد».
كما تنص مادة أخرى على «التزام الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحافية ووسائل الإعلام التي تملكها بما يكفل عدم انحيازها وتعبيرها عن كل الآراء الفكرية والاجتماعية».
انتصار تاريخي
ووصف وكيل مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي المواد التي تم إقرارها في باب الحريات بالدستور بـ«الانتصار التاريخي للشعب والصحافة المصرية». وقال في تصريحات إن هذه المواد «تعد ضمانة أساسية للمجتمع الديمقراطي الذي لا يضع قيوداً على تداول المعلومات». وأوضح أن اللجنة «حرصت على الاستماع إلى كافة المتخصصين في الصحافة والمعنيين بالحريات العامة بشكل مستفيض، وأنا كنت ممن شاركوا في اللجان الفرعية، وأؤكد أنها تلبي تطلعات الجماعة الصحافية وكل المعنيين بحرية تداول المعلومات».