أعلن المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة الحبيب عمار أن وزارة السياحة قرّرت تشكيل خليّة أزمة في الوزارة لاتخاذ القرارات الملائمة إثر الهجوم الانتحاري الذي استهدف منتجعاً سياحياً في ولاية سوسة، في حين بادرت قوات الأمن بوضع حواجز أمنية في كل المداخل السياحية للبلاد تحسباً لأي هجوم محتمل.
وشهدت المنتجعات السياحية التونسية في مناطق عدة مثل الحمّامات ونابل وسيدي بوسعيد والمرسى وقمرت وجربة والمنستير تعبئة أمنية مكثفة للحؤول دون وقوع أي عمل قد يعمق جراح القطاع السياحي الذي ينتفع منه ربع التونسيين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
خلية متابعة
وأكدت الملحقية الإعلامية لوزارة السياحة التونسية أنّها «كوّنت خلية متابعة بالتوازي مع تكوين خلية أخرى لمتابعة الأوضاع في مدينة سوسة بهدف البقاء على التواصل مع ممثلي قطاع السياحة في الداخل والخارج وطمأنة السياح على حقيقة الوضع في البلاد». ونفت المندوبة الإقليمية للسياحة في مدينة سوسة الساحلية سلوى القادري الأخبار التي راجت حول قطع السياح المتواجدين في المناطق السياحية بالولاية لإجازاتهم وطلب العودة إلى ديارهم بعد العملية الانتحارية الفاشلة التي نفذت أول من أمس.
أخصائيون نفسيون
وقال رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار محمد علي التومي إن الجامعة قامت بإرسال ثلاثة أخصائيين نفسيين إلى الفندق من أجل تقديم الإحاطة النفسية للسياح اثر حالة الفرع والرعب التي عاشوها بسبب الحادثة. وأضاف أنه لا يمكن استقراء مواقف وكالات الأسفار تجاه الوجهة التونسية إلا بعد مرور 24 ساعة على العمل الإرهابي.
وقطع وزير السياحة جمال قمرة زيارته إلى مملكة البحرين وعاد إلى تونس لمتابعة الأوضاع في بلاده، في وقت أكدت مصادر في وزارة السياحة أن هذه الحادثة «لن تمر بسلام في أوساط المهنيين ووكلاء الأسفار ومتعهدي الرحلات، وأنها تعتبر ضربة موجعة للقطاع السياحي».
وأعربت المصادر عن أسفها من حصول الحادثة في وقت كانت الوزارة تعوّل على الثلثين الثالث والرابع لهذا العام لتحسين المؤشرات السياحية على مستوى الحجوزات ونسبة الليالي المشغولة وعدد الوافدين إلى تونس. وأشار مصدر من الجامعة الجهوية للفنادق في سوسة إلى أن عدداً من وكالات الأسفار الألمانية طلبت من وكلائها المقيمين في المدينة العودة إلى ديارهم. كما أعلنت وكالة الأسفار «بريماتور» عزمها إلغاء رحلاتها السياحية المبرمجة خلال موسم الشتاء نحو الوجهة التونسية.
مؤشر البورصة
وبالتوازي، سجل مؤشر البورصة «توننداكس تونس» تراجعاً بنسبة 0.74 في المئة بسبب الحادث الانتحاري في مدينة سوسة لتسجل الأربعاء خسارة هي الأكبر من نوعها منذ اغتيال شكري بلعيد القيادي اليساري المعارض في السادس من فبراير الماضي.
مشهد ووصف
حاول انتحاري الاربعاء تفجير نفسه داخل فندق رياض النخيل في المنطقة السياحية بسوسة، من خلال التسلل عبر الباب الخلفي. وعندما منعه الأمن من الدخول، اتجه إلى الشاطئ المقابل حيث كان عدد من السياح يستجمون، وفجّر نفسه من دون تسجيل إصابات، غير أن مشهد التفجير وتطاير الأشلاء من جسد الانتحاري زرع الخوف والهلع في نفوس التونسيين والسياح الأجانب.
وتعتبر سوسة أهم المنتجعات السياحية في البلاد، حيث تستقطب سنوياً نحو أربعة ملايين سائح أغلبهم من الجنسيات الأوروبية. البيان