في ظل تكرار مشاهد الحوادث الإرهابية والعنف في مصر، بدءًا من حوادث الإرهاب في سيناء، مرورًا بحادثة كنيسة الوراق، وانتهاءً بمحاولة طلاب الإخوان اقتحام مباني جامعة الأزهر وتكسير محتوياتها وتخريبها، اتفق خبراء أمنيون أن السيطرة الأمنية القوية هي الوسيلة الوحيدة للقضاء على إرهاب الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة المتحالفة معهم.
وفي رأي الخبراء، فإن تصعيد عمليات العنف والتخريب من قبل جماعة الإخوان المسلمين يفرض على الحكومة المصرية التخلي عن سياسة الأيادي الناعمة واتخاذ عدد من الإجراءات الصارمة للقضاء على إرهاب الجماعة من بينها إعادة القبضة الأمنية وتفعيل قانون الطوارئ بشكل صارم، وكذلك عدم السماح بأي استثناءات تؤدي لزعزعة الاستقرار في الدولة.
تعامل حذر
وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني اللواء حمدي شعراوي إن الأجهزة الأمنية «تتعامل بحذر شديد لكي تحافظ على أهم إنجازات ثورة 30 يونيو، وهي المصالحة وإعادة الثقة بين المواطنين والشرطة».
إلا أنه يؤكد أن «استمرار الإخوان في ممارسة العنف والإرهاب داخل الدولة سوف يدفع الداخلية لإعادة الدولة الأمنية من جديد، والتي كانت توجه إليها انتقادات دائمة بأنها تمارس القمع ضد الإسلاميين، وتنتهج سياسة الاعتقالات بلا حدود».
وتابع: «الشرطة تستطيع أن تشن حملة اعتقالات موسعة ضد جماعة الإخوان، وتمنع تظاهراتهم المسلحة التي يروح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين من أبناء الوطن، لكن أعتقد أن هذا سيكون الحل النهائي، بعد أن يتأكد الجميع أن الإخوان جناة وليسوا ضحايا كما يدعون».
الدولة الأمنية
أما فيما يتعلق بقيام جماعة الإخوان بإشاعة الفوضى وتشويه مؤسسات الدولة، فأكد شعراوي أنه «ينبغي على الأجهزة الأمنية أن تتعامل بحسمٍ وشدة مع العناصر التخريبية داخل المجتمع؛ لأن هذه الممارسات تضر بهيبة الدولة في الداخل والخارج».
ولفت إلى أن «جماعة الإخوان وبعض العناصر المأجورة من الشخصيات العامة نجحوا في استقطاب عدد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان لمساندتهم ونقل معلومات خاطئة للمجتمع لحشد تعاطف شعبي معهم، الأمر الذي يعوق أي خطط أمنية للتعامل معهم باستخدام القوة، وتدفع للتفكير بإعادة جهاز أمن الدولة من جديد».
حملة كبيرة
بدوره، اقترح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم أن يقوم جهاز الأمن الوطني، البديل لجهاز أمن الدولة، بحملة كبيرة من الاعتقالات لأعضاء جماعة الإخوان الذين ثبت تورطهم في أعمال عنف وقتل.
وأكد أن تفعيل قانون الطوارئ «يُمكن أن يحد من العنف الذي تمارسه جماعة الإخوان، محذرًا من أن «تراخي الدولة في تطبيق قانون الطوارئ كان مدخلًا للإخوان لتنفيذ خطتهم في تعطيل الحياة اليومية، وإشاعة الفوضى».
وأضاف مسلم أن «قانون الطوارئ بشكله الحالي لا يمنع الإرهاب ولا يقلل من التفجيرات التي تحدث كل يوم، وإنما تضعه الدولة الآن كإجراء روتيني ليس أكثر؛ لذلك لا يشعر به المواطن المصري». الشعب والشرطة
رأى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم، أن المرحلة الحالية «تتطلب تعاونًا مشتركًا بين الشعب والأجهزة الأمنية للحد من عنف الإخوان ومواجهة مخططاتهم التخريبية»، لافتًا إلى أن «الأمن وحده لن يستطيع أن يوقف عنف الإخوان، خاصةً أنه ما زال هُناك عدد من القيادات الإخوانية الهاربة لم يتم القبض عليهم». البيان