أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية امس انتهاء المرحلة الأولى من تدمير ترسانة النظام السوري الكيماوية بعد وضع «أختام يستحيل كسرها» على كافة معدات إنتاجها ومزجها لتصبح «غير قابلة للاستعمال»، فيما من المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف الشهر الجاري، وسط ترحيب أميركي روسي بـ«الانجاز».
وقال الناطق باسم منظمة حظر الاسلحة الكيماوية كريستيان شارتيه في لاهاي في تصريحات صحافية امس ان «جميع مخزونات المواد الكيماوية والاسلحة الكيماوية وضعت لها اختام يستحيل كسرها، ما يجعلها غير فاعلة». وأعربت البعثة المشتركة عن رضاها لتفتيشها وحرصها على تدمير كل معدات المزج والإنتاج الأساسية.
زيارة المواقع
واشار تقرير للمدير العام للمنظمة مؤرخ في 25 اكتوبر قدم الى المجلس التنفيذي وحصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه الى ان «سوريا انجزت عملية جعل منشآتها لانتاج وتجميع الاسلحة الكيماوية غير قابلة للاستعمال».
واضاف ان دمشق تكون بذلك «التزمت بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي طلبت منها انجاز عملية التدمير هذه في اسرع وقت ممكن وفي موعد اقصاه الاول من نوفمبر 2013»، اي اليوم.
وزار الخبراء 21 من 23 موقعا مدرجة على اللائحة التي قدمتها دمشق للمنظمة حول مواقعها الكيماوية و39 من بين 41 منشأة متواجدة في هذه المواقع. واشاروا الى صعوبة الوصول الى الموقعين الباقيين لـ«اسباب امنية».
ويشير التقرير الى ان «سوريا ذكرت ان هذين الموقعين مهجوران وعناصر برنامج الاسلحة الكيماوية التي كانت فيها نقلت الى مواقع اخرى تم تفتيشها».
المرحلة الثانية
وأفادت المنظمة بان «المرحلة المقبلة ستبدأ في 15 من الشهر الجاري، وهو الموعد الذي سيتبنى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية فيه خطة مفصلة لكيفية التخلص من الترسانة الكيماوية السورية».
ترحيب روسي
وعلى الفور، رحبت وزارة الخارجية الروسية بنجاح المرحلة الأولى من تدمير الترسانة الكيماوية. وقال مصدر في الوزارة لوكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء إن «المرحلة الأولى من تدمير الترسانة الكيماوية أنجزت بنجاح»، مشيراً إلى أن «روسيا تدعم وستساعد بمختلف الأشكال على تنفيذ هذه المهمة في المواعيد المحددة من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومجلس الأمن». وأعرب المصدر عن أمله بأن يتم تدمير الترسانة بحلول منتصف العام 2014 كما هو مُعلن.
شهادة فورد
من جهة أخرى، قال السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد إن واشنطن «ترغب أن ينتهي مؤتمر جنيف 2 المقترح إلى تشكيل هيئة انتقالية في سوريا». وذكر فورد في شهادة أمام جلسة استماع في الكونغرس ان «المعارضة لا تقبل وجود بشار الأسد، ولكنها تتصارع فيما بينها، وهذا يجعل الأمر غاية في الصعوبة».
وطالب بـ«الدفع من أجل السلام والتسامح في سوريا، بعيدا عن عناصر التطرف وتنظيم القاعدة». وشدد على استمرار الدعم الأميركي للمعارضة السورية بمساعدات «غير قتالية»، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية «قدمت 250 مليون دولار كمساعدات غير قتالية للمعارضة». ولفت فورد إلى «وجود تحديات كبيرة في الأزمة السورية»، منوهاً إلى «ضرورة استمرار دعم المعارضة المعتدلة». وقبل أن يشرع فورد في شهادته، قال مسؤولون من أعضاء لجنة الكونغرس بشأن سوريا إن الموقف الأميركي «أصبح ضعيفا في المنطقة من جراء طريقة التعامل مع الملف». وأعلن المسؤولون أن على إدارة الرئيس باراك أوباما «السعي لفتح ممرات آمنة في سوريا». إشادة بالإبراهيمي
اشادت صحيفة سورية أمس بالمبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الاخضر الابراهيمي واصفة اياه بـ«الدبلوماسي الخبير والمخضرم».
وكتبت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في افتتاحيتها: «يتابع الإبراهيمي جولته تحضيرا لما يمكن ان يسمى جنيف 2 بلقاءات إقليمية ودولية يبدو أنها مريحة، بدأها في سوريا بداية إيجابية لارتباطها بمتغيرات إقليمية ودولية وميدانية شعبياً وعسكرياً نحو الأفضل». واضافت ان الإبراهيمي «الدبلوماسي والمبعوث الدولي المخضرم والمجرب في افريقيا وآسيا، صار خبيرا بهكذا مهمات، وستزيده مهمته في سوريا خبرة. ونتطلع الى ان تزيده موضوعية ووطنية وعروبية». ا. ف. ب