أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري سيقوم بجولة تستمر تسعة أيام، يبدأها بعد غد في الرياض، لإجراء محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، بهدف إزالة التوترات بين البلدين.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، أمس، إن كيري «سيؤكد مجدداً الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، نظراً إلى أهمية التحديات التي يجب أن يواجهها بلدانا سوياً»، مضيفة: إن جولة كيري من 3 إلى 11 نوفمبر، ستشمل أيضاً دولة الإمارات، بولندا، وإسرائيل، وبيت لحم، وعمان، والجزائر، والمغرب.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تعتبر حليفاً أساسياً للأميركيين، حالياً، تجاذبات حول إدارة الملف السوري والتقارب الأميركي مع إيران.
وأعلنت السعودية في 18 أكتوبر، رفضها مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، غداة انتخابها للمرة الأولى في هذه الهيئة الأممية، في خطوة غير مسبوقة، بهدف الاحتجاج على «عجز» المجلس، وبخاصة إزاء النزاع السوري. ويأخذ السعوديون على حلفائهم الأميركيين عدم قيامهم بضربات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان آل سعود، قال لدبلوماسيين أوروبيين إن الرياض ستقلص تعاونها مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لتسليح وتدريب المقاتلين المعارضين السوريين، بالتعاون مع فرنسا والأردن.
وسيسعى كيري إلى إعطاء دفع جديد لاستئناف المحادثات الإسرائيلية - الفلسطينية، بعد إعلان إسرائيل نيتها بناء 1500 مسكن للمستوطنين في القدس الشرقية، بالرغم من رفض الفلسطينيين.
وأوضحت بساكي «أن الوزير كيري سيلتقي في وارسو مسؤولين بولنديين للتباحث بشأن شراكاتنا الدفاعية مع بولندا، من بين مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك، مثل مساهمة بولندا الأساسية في نشر الديمقراطية، وزيادة نفوذ حلف شمال الأطلسي». مشيرة إلى أن كيري، وقبل التوجه إلى الرباط، سيرأس في الجزائر لقاء حول الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والجزائر، و«الشراكة المتنامية» بين البلدين.
