تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الولايات المتحدة في ظرف حرج جدا بالنسبة للحكومة العراقية التي تتطلع الى تلميع صورتها وللسياسة الأميركية في العراق والمنطقة عموما، مع وجود مشتركات ومفترقات بين الجانبين، في ظل تنامي خطر المجموعات المسلحة التي باتت تؤرق الجانبين، لاسيما ما يتعلق بالوضع الشائك في العراق وسوريا.
ويزعم ساسة عراقيون أن الدعم الأميركي الغربي، والعربي أيضا، للمعارضة السورية، أدى إلى تقوية المتشددين، الأمر الذي يرون أنه انعكس على الأوضاع في العراق. وبحسب متابعين للشأن العراقي، فإن تنامي التيار الإسلامي المتشدد في العراق يرجع إلى أخطاء الحكومة العراقية وخطابها الطائفي المتشنج.
وفي السياق، يقول السفير العراقي في واشنطن لقمان فيلي إن زيارة المالكي إلى الولايات المتحدة «تهدف إلى تقوية العلاقات بين البلدين والتركيز على الملف الأمني، خاصةً في ظل تصاعد نشاط تنظيم القاعدة والمجموعات المقربة منه في كل من العراق وسوريا في الآونة الأخيرة».
ونفى فيلي أن تحمل زيارة المالكي إلى واشنطن أية رسائل سياسية بشأن دعم إدارة أوباما لإعادة انتخاب المالكي لولاية ثالثة، مشدداً على أن الزيارة «متفق عليها منذ شهور عديدة». وبالتوازي، يؤكد مراقبون سياسيون أن المالكي الآن «أحوج ما يكون إلى الدعم الأميركي، على الرغم من انه يطرح نفسه كوسيط مقبول في العلاقات الأميركية - الإيرانية». ويربط المراقبون توقيت زيارة المالكي إلى واشنطن، قبيل الانتخابات البرلمانية، بزيارته إليها قبل الانتخابات البرلمانية السابقة بهدف تلميع صورته.