أكدت النيابة العامة المصرية أنه لا يوجد معتقل سياسي واحد لديها، مشددةً على أن جميع المقبوض عليهم رهن تحقيقات جنائية، في وقت استنفرت وزارة الداخلية بـ20 ألف ضابط وعنصر استعدادا لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي الاثنين المقبل، في حين ضبطت السلطات 18 قنبلة ومنصة صواريخ كانت معدة للاستخدام خلال المحاكمة، فيما كشفت مصادر قضائية أن القيادي الإخواني عصام العريان المعتقل رفض الرد على أي أسئلة وجهت إليه على مدار ساعتين.

وقال النائب العام المستشار هشام بركات في تصريحات صحافية امس إنه لا يوجد معتقل سياسي واحد في مصر، وإن جميع المقبوض عليهم هم رهن تحقيقات جنائية تنظرها النيابة العامة، مشيرا إلى أن المتهمين الذين تصدر قرارات بحسبهم في جرائم جنائية يطبق عليهم قانون العقوبات. في غضون ذلك، أمر النائب العام بحبس 27 من طلاب جامعة الأزهر، لاتهامهم بارتكاب جرائم البلطجة والتجمهر والسرقة ومقاومة السلطات.

وكان عدد من طلاب جامعة الأزهر المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين قاموا بأعمال شغب داخل الحرم الجامعي وتعدوا على مكتب رئيس الجامعة والموظفين وقوات الأمن وأحدثوا تلفيات بالمبنى الإداري للجامعة.

حالة الاستنفار

في الأثناء، أعلن مصدر أمنى رفيع المستوى في وزارة الداخلية عن قيام الوزارة بإعلان حالة الاستنفار بين كافة قطاعاتها استعدادا لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى الاثنين المقبل. وصرح مصدر أمنى أن هناك 20 ألف ضابط وفرد امن ومجند سيشاركون في تأمين محاكمة المعزول. وأكد المصدر أنه سيتم نقل الرئيس المعزول من مقر احتجازه الإجباري إلى سجن طرة بمروحية عسكرية.

ضبط أسلحة

في السياق، كشف التليفزيون المصري أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني عثروا على 18 قنبلة «إف1» وستة مدافع هاون ومنصة إطلاق صواريخ في مخزن بمنطقة بلبيس. كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مصنع للمتفجرات والأحزمة الناسفة بالمنطقة الصناعية في «6 أكتوبر» كانت معدة للاستخدام خلال محاكمة المعزول.

وتم التحفظ على 57 كيلوغراماً من المتفجرات و141 حزامًا ناسفًا، وأكثر من طن من النترات التي تستخدم في صنع المتفجرات.

العريان لا يرد

من جهة أخرى، كشف مصدر قضائي بنيابة جنوب الجيزة عن مجريات التحقيق مع القيادي الإخواني عصام العريان الذي رفض الرد على أي أسئلة وجهت إليه على مدار ساعتين خلال التحقيق معه في قضية أحداث بين السرايات والتي راح ضحيتها 24 قتيلا وإصابة 222 بعد أن أنكر جميع الاتهامات، مشيرا إلى أنه كان هادئا على مدار ساعتين من الساعات الست التي استغرقه التحقيق ورفض الرد نهائيا على أسئلة النيابة.

رفض المصالحة

 

أكد نائب رئيس الوزراء المصري زياد بهاء الدين التزام الحكومة بالمصالحة، واتهم جماعة الإخوان بتقويض جهود حل الأزمة السياسية. وقال بهاء الدين إن «الحكومة تعي من طرفها أهمية المصالحة».

وأضاف أن «من يرفض أو يماطل في اي تفاهمات من شأنها تحقيق المصالحة والاستقرار للشعب المصري حتى الآن هي قيادات جماعة الإخوان». القاهرة- رويترز