على نحو مفاجئ، قدّم النائب في مجلس الأمة الكويتي رياض العدساني، أمس، استجواباً بحق رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح من محورين، الأول يتعلق بالأزمة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي، فيما كان الثاني خاصاً بما أسماه «انتشار الفساد».
وكشف العدساني بعد تقديمه صحيفة الاستجواب أمس أنه «جاء ضد انتشار الفساد، وفشل الحكومة في حل المشكلة الإسكانية، وارتفاع أسعار العقار والأراضي، حيث تجاوزت أعداد الطلبات الإسكانية 106 آلاف»، على حد وصفه، مشيراً إلى أن ذلك يعني أن «400 ألف مواطن كويتي بلا بيت، لاسيما أن إيجار البيت وصل إلى ألف دينار». وأضاف العدساني أن «المحور الثاني يتعلق بانتشار الفساد وتردي الأوضاع في البلاد»، على حد تعبيره.
خدمات متدهورة
وادعى النائب في مجلس الأمة الكويتي أن الخدمات في بلاده «متدهورة، فلا خدمات صحية ولا مستشفيات جديدة منذ 30 عاماً، وآخر مستشفى تم بناؤه هو العدان قبل أكثر من ربع قرن»، متسائلًا: «أين الفوائض المليارية التي تهدر على الدول والشعوب الأخرى؟»، على حد زعمه.
وأردف قائلًا: «الوزيرة رولا دشتي أعلنت أن الدولة صرفت سبعة مليارات دينار على خطة التنمية، فأين هي مشاريع التنمية التي بنيت بها بينما الدول الأخرى أقامت مشاريع ضخمة بتكلفة أقل؟».
انقطاع كهرباء
وقال العدساني إنه «على الرغم من الفوائض الضخمة، فإن انقطاع الكهرباء لايزال مستمراً»، مشيراً إلى أن «هناك مخالفات عديدة في إرساء العقود، ومنها إرساء محطة الزور، فضلاً عن مخالفات في استاد جابر ومشروع المطار».
وأردف: «لم نر من رئيس الحكومة أي محاسبة لأي مقصر، وإن تدرجت في المساءلة».
من جانب آخر أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم انه تسلّم استجواب النائب العدساني، وانه ابلغ رئيس الوزراء، مشيرا إلى ان الاستجواب سيدرج على جدول أعمال جلسة 12 نوفمبر.
«المعارضة الرشيدة»
من جهة ثانية، أعلن عدد من النواب تشكيل كتلة نيابية معارضة جديدة، أُطلق عليها «المعارضة الرشيدة» بهدف ما وصفوه «تصويب وتصحيح أخطاء الحكومة».
وقال النائب يوسف الزلزلة في تصريحات في هذا السياق إن «الحكومة تدخلت تدخلًا مباشراً في انتخابات اللجان البرلمانية، ووجهت أصواتاً لناس معينين على حساب الكفاءات، في حين كان يفترض منها أن تكون محايدة، حيث أكدت كل المشاهد وبوضوح أنها لم تكن حريصة على الحياد أبداً»، على حد تعبيره.
وكشف الزلزلة عن كتلة «المعارضة الرشيدة»، التي أفاد أنه «سيعلن عنها قريبا، حيث يجرى تنسيق وترتيب بين نواب للعمل على إيقاف كل ما ستدفع به الحكومة لوقف دولة الرفاه، كما تقول في بياناتها»، لافتا إلى أن النواب «سينسقون لإيجاد معارضة رشيدة، تدفع باتجاه تنمية البلاد والدفاع عن حق المواطنين الكويتيين في دولة الرفاه».
محكمة وتأجيل
قضت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية الكويتية، برفض طلب التفسير الخاص بطعون انتخابات مجلس الأمة ديسمبر 2012، فيما أجلت النطق في قرار اعتصامات «البدون» إلى 25 نوفمبر المقبل. البيان
