استشهد فلسطيني ليل الأربعاء - الخميس، خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي قرية القباطية القريبة من جنين شمالي الضفة الغربية، تلتها حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، فيما اقتحم مئات المتشددين اليهود، المسجد الأقصى المبارك، وقبر النبي يوسف، بحماية خاصة من جيش الاحتلال، في وقت وزعت بلدية الاحتلال نحو ألف أمر هدم لمنازل شمالي القدس.
ودهم موظفو بلدية الاحتلال الإسرائيلية بحراسة الشرطة أمس مخيم شعفاط وحي رأس خميس شمالي القدس المحتلة، وسلموا نحو ألف بناية سكنية محاذية للجدار الفاصل بين القدس وبين مخيم شعفاط وبلدة عناتا، أوامر هدم.
وقال رئيس لجنة تطوير حي رأس خميس جميل صندوقة إن «بلدية الاحتلال تهدد بهدم ما يقارب ألف وحدة سكنية في أحياء مختلفة في مخيم شعفاط، بحجة البناء من دون ترخيص».
شهيد القباطية
وبالتوازي، ذكرت مصادر فلسطينية أن احمد طزازعة (22 عاماً)، استشهد خلال حملة اعتقالات قام بها الجيش الإسرائيلي في قرية القباطية جنوب جنين.
وصرحت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي انه «خلال عملية كانت تهدف إلى اعتقال أربعة فلسطينيين، مشتبهاً فيهم، رشق خمسون فلسطينياً الجنود الإسرائيليين بالحجارة، فردوا مستعملين وسائل مكافحة الشغب».
وأضافت أن «المشتبه فيهم الأربعة اعتقلوا، وإننا ندقق في معلومات تفيد بأن فلسطينياً أصيب خلال العملية».
لكن المصادر الفلسطينية أفادت أن القوات الإسرائيلية توغلت في القرية خلال الليل فرشقها بعض السكان بالحجارة، ورد الجنود بإطلاق النار، فأصيب احمد طزازعة إصابة قاتلة في صدره.
من جانبها، دانت الرئاسة الفلسطينية «اغتيال» الجيش الإسرائيلي للشهيد طزازعة. وذكرت أن «هذا الاغتيال بدم بارد، يترافق مع تصاعد وتيرة الاستيطان، الذي يعتبر باطلًا وغير شرعي وفق القانون الدولي».
اعتقالات واسعة
في الأثناء، اعتقل الجيش الإسرائيلي 16 فلسطينياً، بينهم ثلاثة قياديين من حركة «حماس» في حملات دهم، طالت عدة مدن بالضفة الغربية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل سبعة فتية، بعد دهم منازلهم في بلدة العيسوية بالقدس وهم إبراهيم أبو اسنينة (16عاماً)، باسل أبو اسنينة، أنور عبيد (16عاماً)، نور الدين عبيد (17عاماً)، إبراهيم درباس (17عاماً)، والشابين إسلام عبيد (18عاماً)، وعمار عبيد (19عاماً).
وفي بلدة قباطية بمدينة جنين، اعتقل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم في البلدة، كما اعتقل الاحتلال من مخيمي الدهيشة وبيت لحم، شابين آخرين.
وذكر مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن القوات الإسرائيلية، شنت حملة دهم في رام الله، اعتقلت خلالها ثلاثة من قادة «حماس» البارزين بعد مداهمة منازلهم والتنكيل بأفراد أسرهم.
اقتحامات متشددين
من جهة ثانية، اقتحم مئات المتشددين اليهود قبر النبي يوسف في مدينة نابلس، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.
وقال مصدر محلي فلسطيني إن «عدة حافلات إسرائيلية، تقل مئات من المتشددين توافدت على القبر الذي يقدسه اليهود، واقتحمته وقامت بأداء الصلوات والطقوس الدينية فيه».
وأشار المصدر إلى أن مواجهات اندلعت بين عشرات الشبان الفلسطينيين، الذين رشقوا بالحجارة والزجاجات الفارغة، جنود الجيش الإسرائيلي، الذين ردوا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
على صعيد متصل، تصدى المرابطون وطلاب العلم في المسجد الأقصى المبارك لاقتحام متشددين للمسجد.
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن عشرات المستوطنين اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى صباح أمس، من جهة باب المغاربة وسط حراسة من قبل قوات التدخل السريع.
وأوضحت المؤسسة أن البارز في اقتحام الأمس أن مجموعة من المستوطنين، يتقدمهم احد الحاخامات، وتتضمن عدداً من النساء والأطفال قامت بجولة استفزازية في الأقصى خاصة بحق طلاب وطالبات العلم،
حيث اقتربت كثيراً إلى إحدى حلقات العلم للطالبات، ثم استمرت واتخذت مجلساً عند «مصطبة الكأس»، ما أدى إلى توتير الوضع في المسجد الأقصى، حيث تصدى للمستوطنين حراس الأقصى وطلاب مصاطب العلم في الأقصى، وتعالت الأصوات بالتكبير، وتم طرد مجموعة المستوطنين إلى خارج حدود الأقصى.




