توقع خبراء عسكريون الإعلان خلال الأيام المُقبلة عن توقيع اتفاقيات عسكرية بين مصر وروسيا، على خلفية زيارة مدير المخابرات الحربية الروسية فيكسلاف كوندراسكو، الذي وصل إلى القاهرة يوم الاثنين على رأس وفد عسكري وأمني، في زيارة التقى خلالها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ورئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي.

وتُشير توقعات الخبراء إلى أن الاتفاقيات ستشمل إمداد مصر بطرز حديثة من الأسلحة، سواء البحرية أو الجوية، وكذلك تفعيل التعاون المُخابراتي بين الدولتين. وتأتي زيارة كوندراسكو بعد توتر العلاقات المصرية - الأميركية في الفترة الماضية، على خلفية إطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين، وسط مُطالبات بأهمية إعادة العلاقات المصرية - الروسية لسابق عهدها، من أجل تطوير وتحديث سلاح الجيش المصري.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «كوميرسانت» الروسية، فإن زيارة كوندراسكو، تأتي في إطار المساعي الحكومية بين الجانبين المصري والروسي على إعادة وتفعيل العلاقات الثنائية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بعد حالة من الجمود.

وأضافت «كوميرسانت» أن القاهرة ستستضيف منتصف شهر نوفمبر المُقبل، للمرة الأولى، اجتماع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين مع نظريهما المصريين، ضمن أجندة تطوير وتحسين العلاقات بين البلدين، التي ستتوّج بزارة الرئيس فلاديمير بوتين. وفي هذا السياق، توقّع الخبير في معهد الشرق الأوسط في روسيا يفغينى ساتانوفسكي إبرام عقود أسلحة بين القاهرة وموسكو، وإنشاء علاقات استراتيجية وعسكرية حقيقية كعهدها خلال حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، مؤكداً أن العلاقات ستشهد مُنعطفاً تاريخياً غير مسبوق.

ورأى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم لـ «البيان»، أن طبيعة الأسلحة الروسية، تناسب ساحات المعارك المصرية، وأيضًا طبيعة الجندي المصري، مُشيراً إلى أنه يتوجب على قيادات الجيش المصري تنويع مصادر التسليح، مشيراً إلى أن نجاح مصر في توقيع اتفاقيات عسكرية مع الحكومة الروسية، يُغني مصر عن المساعدات الأمريكية، وتهديدات الولايات المتحدة بتخفيض المعونة أو قطعها.