هاجم رئيس مجلس الاعيان الأردني د. عبدالرؤوف الروابدة حقبة «الربيع العربي»، التي قال انها رتبت على الأردن أوضاعا حرجة، مشيرا إلى أن المملكة تعرضت لمواقف حرجة دفعت خلالها أثمانا باهظة للخروج منها.

وقال الروابدة، في اول حديث له بعد تسلمه منصب رئيس مجلس الاعيان، خلال محاضرة الليلة قبل الماضية بعنوان: «الاردن والربيع العربي»، ان «الوطن العربي يعيش زلزالا أو تسونامي لن يبقي حجرا على حجر لن يسلم قطر واحد من آثاره».

ودعا الروابدة الى التنبه لما وصفه «أساليب الحسم السابقة»، وقال إنها لم تعد ممكنة، كما ان ثمنها باهظ.

وأضاف إن «المستجدات اثبتت ان الديمقراطية الحقيقية التي لا يستفرد بها طرف، ولا يستقوي بها اتجاه، وهي وسيلة الوصول الى بر الامان والمستقبل المشرق».

ثمن باهظ

ولفت رئيس مجلس الأعيان إلى أن «المملكة تعرضت لمواقف حرجة دفعت خلالها أثمانا باهظة للخروج منها، لكنها ايضا مارست احيانا التراخي والتجاوز على كثير من الحقائق حتى كانت الامور تستفحل فتحتاج الى الحسم».

وتابع إن «مواقف الجماهير تختلف، ويضاف اليها خاصية اردنية هي الرعب من المستقبل، وتعدد الهواجس الوطنية من جميع فئات الشعب في حل قضية الأمة على حساب الاردن، وعودة الحديث عن القوى المهيمنة على الخيار الاردني والوطن البديل، ومحاولات القلة الاستقواء بالاقليمية والجهوية، ونقل الصراعات العربية داخل بعض الاقطار العربية الى الساحة الاردنية».

عناصر إحباط

وتطرق رئيس مجلس الاعيان الأردني الى «عناصر الاحباط» الموجودة في الاردن، وقال ان في مقدمتها الازمة الاقتصادية وما ترتب عليها من بطالة وعدم عدالة توزيع مكتسبات التنمية، واستشراء الفساد الاداري والمالي وتراجع الادارة الحكومية، حسب قوله.

ولفت الى ان المملكة استبقت الربيع العربي وواكبته، لكن «الطريق لا يزال طويلا، ومازلنا بحاجة الى برامج وطنية قابلة للتنفيذ وعدم الاكتفاء بالشعارات على اهميتها».

 

تحذير

حذر رئيس مجلس الاعيان الأردني د. عبدالرؤوف الروابدة من ان «هناك قوى محلية واقليمية ودولية تحاول ركوب الموجة»، وفسر قوله بأن «هذا لا يعني تنظيمات وطنية، بل طامعين بالجولة القادمة او المرعوبين من القادم وفي مقدمتهم الفاسدون واشياعهم». البيان