أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الليلة قبل الماضية جملة مشاريع تهويدية في القدس، تشمل بناء 1500 وحدة استيطانية وتوسيع وحدات أخرى قائمة فضلا عن بناء مركز «سياحي» تهويدي وحديقة تلمودية، وذلك بموازاة إطلاق سراح الدفعة الثانية من قدامى الأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون تدميرا واضحا لعملية السلام.

وذكرت تقارير إخبارية صحافية أن نتانياهو قرر، خلال اجتماع عقده الليلة قبل الماضية مع وزير الداخلية غدعون ساعر، دفع مخطط لبناء 1500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «رمات شلومو» في شمال القدس الشرقية، ومنح تصاريح بناء بتوسيع شقق قائمة بنسبة 50 في المئة، وإيداع خطة لبناء مركز سياحي عند مدخل حي سلوان، يطلق عليه الإسرائيليون اسم «مدينة داوود».

كذلك، قرر نتانياهو وساعر خطة لإقامة «حديقة وطنية» تهويدية في القدس الشرقية وفي الجهة الشرقية من الجامعة العبرية.

إرضاء منتقدين

وذكر موقع «واللا» الإلكتروني الإسرائيلي أن توقيت إقرار هذه المشاريع الاستيطانية جاء بهدف صرف أنظار الجمهور الإسرائيلي عن الانتقادات التي تم توجيهها إلى نتانياهو حول إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف الموقع إن قرار نتانياهو وساعر بتنفيذ مشاريع استيطانية من شأنه أن يشكل خيبة أمل في حزب «البيت اليهودي» ولدى قادة المستوطنين، الذين توقعوا تنفيذ أعمال بناء واسعة في المستوطنات في الضفة الغربية، وخاصة في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، بينما تعتبر مستوطنة «رمات شلومو» حيا «مركزيا» في القدس وغالبية سكانها من اليهود الحريدين، المتشددين دينيا.

وأطلقت إسرائيل فجر أمس سراح 26 أسيرا فلسطينيا، بينهم 21 أسيرا عادوا إلى الضفة الغربية و5 أسرى عادوا إلى قطاع غزة، وذلك عقب قرار حكومة إسرائيل بإطلاق سراح 104 أسرى قدامى بموازاة استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. يذكر أن الإعلان عن مخطط البناء في مستوطنة «رمات شلومو» في المرة الأولى كان في العام 2010 وخلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، لإسرائيل وأدى ذلك إلى حدوث أزمة في العلاقات بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية.

 

إدانة فلسطينية

من جانبها، استنكرت الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن «هذه السياسة الإسرائيلية مدمرة لعملية السلام، وهي رسالة للمجتمع الدولي أن إسرائيل لا تلتزم بالقانون الدولي وتواصل وضع العراقيل أمام عملية السلام».

وأضاف أبو ردينة إن «هذا يدفع الجانب الفلسطيني والعربي إلى فقدان الثقة بقدرة هذه الحكومة على صنع السلام». مؤكدا أن هذا «عمل مدان، والاستيطان كله غير شرعي، ولن تبقى على الأراضي الفلسطينية».

 

الاحتلال يدمر مبنى في القدس

هدمت جرافات وآليات تابعة لبلدية الاحتلال أمس مبنى سكنيا في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة. فيما اقتحم عشرات المتطرفين اليهود باحات المسجد الأقصى المبارك. ودمر الاحتلال مبنى سكنيا مكونا من ثلاثة طوابق ويقطنه نحو 40 شخصا، ومنشآت تجارية في حي بيت حنينا من دون سابق إنذار، بحجة البناء دون ترخيص. وكانت قوة معززة بجنود وآليات الاحتلال ترافق جرافات الاحتلال اقتحمت الحي، وفرضت طوقا عسكريا محكماً على محيط المبنى، قبل أن تشرع آليات الاحتلال بتدمير المبنى المكون من شقق سكنية ومحال تجارية.

وأكد صاحب المبنى أنه شرع ببنائه قبل عام، وأنه ولم يتلق أية اخطارات بالهدم، لافتاً إلى أنه فوجئ بالجرافات تقف أمام البناية، وتقوم قوات الاحتلال دون أي انذار سابق بخلع أبواب المحال التجارية، وتخرج السكان من الشقق دون السماح لهم بإخراج الأثاث أو احتياجاتهم الشخصية. يذكر أن عملية الهدم جاءت غداة هدم الاحتلال لمبنى سكني مكون من أربعة طوابق في الحي ذاته. من جهة ثانية، اقتحم عشرات من المتطرفين اليهود أمس المسجد الأقصى تحت حراسة من الشرطة الإسرائيلية الخاصة.

وأكد مصدر مقدسي أن «المتشددين دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات، وتجوّلوا في باحاته وشرعوا في أداء صلاتهم التلمودية، الأمر الذي استفز مئات من طلاب العلم بالمسجد رافعين أصواتهم بالتكبير». يشار إلى أن اقتحام المسجد الأقصى على أيدي المتشددين اليهود أصبح أمراً اعتيادياً في ظل الدعوات المتكررة من المؤسسات الراعية للاقتحامات لتكثيف هذه الأعمال.

 

وقف حماية

من المقرر أن تبدأ قوات ما تسمى بـ «حرس الحدود» في إسرائيل اليوم (الخميس) بإزالة حماية المستوطنات الواقعة على الحدود الشمالية والجنوبية، على غرار ما اقدم عليه جيش الاحتلال قبل شهور، حيث أنهت قوات الجيش تقديم الحماية الأمنية لهذه المستوطنات، على الرغم من الاحتجاجات الشديدة التي تقدم بها رؤساء المجالس في هذه المستوطنات. وأشارت صحيفة «معاريف» العبرية، التي أوردت الخبر في عددها الصادر أمس، إلى ان القرار كان قد أتخذ قبل شهر من الآن، إلا ان وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون أرجأ عملية التنفيذ بناء على طلب من السكرتير العام للحركة الكيبوتسية في اسرائيل ايتان بروش، الذي وصف هذه الخطوة بأنها «خطأ كبير». البيان