اعتبر عضو هيئة كبار العلماء السعودية رئيس مجمع الفقه الإسلامي في جدة الشيخ صالح بن حميد، أن منع قيادة المرأة السيارة هو «تقييد المباح لأجل تحقيق هدف وغاية أسمى»، مشيراً إلى أنه قد يعاد الحق للمرأة في القيادة مستقبلاً، «كون الراعي له صلاحيات هذا، ويجب على الناس السمع والطاعة».

يأتي ذلك في خضم نقاش دائر بين مختلف شرائح المجتمع السعودي حول قيادة المرأة السيارة، اختلفت فيه الآراء ما بين مؤيد ومعارض، وكل لديه حجج يراها الأصوب. ونقلت صحيفة «الاقتصادية أونلاين» أمس عن الشيخ صالح بن حميد قوله إن «تقييد المباح في الأصل لا يتعارض مع أصول الشريعة وقواعدها، إذ إن التأصيل الشرعي لمبدأ تقييد المباح يستند في ذلك إلى النصوص الشرعية»، موضحاً أن «المباح ما دل الدليل السمعي على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل».

من جهته، أوضح الشيخ علي الحكمي عضو هيئة كبار، أن موضوع قيادة المرأة أخذ أكبر مما يستحق من الجدل والنقاش. وقال «اتركوا الموضوع للجهة المسؤولة لتتخذ فيه الرأي الحاسم، ولو بعد حين»، مشيراً إلى أن الكلمة النهائية في هذا الموضوع عند المشرع الذي يسن القوانين والأنظمة التي قد تتبدل وتتغير بتغير الزمان والمكان. وفي الموضوع ذاته، قال أستاذ علوم أصول الفقه في جامعة أم القرى د. محمد السعيدي، إن «أي أمر تغلب مفاسده على مصالحه فهو محرم في الشريعة الإسلامية»