دعت المملكة العربية السعودية مجلس الأمن الدولي إلى إصلاحات تشمل تنفيذه، من دون تقاعس، ولايته الخاصة بصون الأمن والسلم الدوليين، ما يجعل العالم أكثر أمناً، ويواكب تطلعات شعوب المنطقة والعالم.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن القائم بأعمال وفد المملكة لدى الأمم المتحدة بالإنابة د. عبد المحسن بن فاروق إلياس قوله الليلة قبل الماضية إن «عملية إصلاح مجلس الأمن وأساليب عمله، ينبغي أن تكون عملية شاملة واسعة، تهدف إلى تعزيز دور المجلس في القيام بمهامه، وتعكس واقع اليوم وتعددية المجتمع الدولي وتراعي مصالح جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».
وأضاف إلياس، أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بالبند المعني بمناقشة أساليب عمل مجلس الأمن، إن تغيير هيكلة مجلس الأمن يجب أن تكون ممثلة للواقع الحالي والتطورات والمستجدات التي حدثت على الصعيد الدولي.
تمثيل متوازن
وتابع «كما يجب أن يراعي المجلس التمثيل الجغرافي العادل والمتوازن للدول الأعضاء، ويحافظ على فاعليته وقدرته على أداء واجباته، ومن ذلك منع حدوث النزاعات والصراعات الدولية قبل تفاقمها، وليس فقط التعامل معها عند حدوثها، وما ينتج عنها من إزهاق للأرواح وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر».
ودعا إلى الاستفادة في ذلك من خبرات المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حل النزاعات، ومنع نشوبها. وشدد على أهمية إلزام جميع الدول بقرارات المجلس على قدم المساواة ودون الانتقائية، التي أدت إلى معاناة منطقة الشرق الأوسط.
كيل بمكيالين
وأوضح القائم بأعمال وفد المملكة أن أسلوب الكيل بمكيالين، والمعايير المزدوجة في التعامل والنظر فيما يخص منطقة الشرق الأوسط، سيؤدي حتماً في نهاية المطاف إلى فقدان الأمل لشعوب تلك المنطقة في مؤسسات العمل الدولي المشترك، وعلى رأسها مجلس الأمن في الوقت الذي كان يجب أن يسعى فيه المجلس للحفاظ على هيبة الأمم المتحدة وضمان مصداقيتها وفاعليتها.
وقال إلياس إن عجز مجلس الأمن عن معالجة الوضع في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وهي القضية التي ينظر فيها المجلس منذ وقت، يقارب تاريخ إنشاء منظمة الأمم المتحدة والمجلس الموقر، هي مثال، واضح على ذلك العجز للمجلس ، الذي لا يزال عاجزًا عن إحلال الأمن والسلم الدوليين وإعادة الحق لأصحابه.
الأزمة السورية
ولفت المندوب السعودي إلى أن الأزمة السورية المستمرة حالياً من دون معالجة فعلية غير جزئية تحقق تطلعات الشعب السوري وتعكس إرادة المجتمع الدولي، ممثلًا في الجمعية العمومية عبر قرارات أممية تبنتها الجمعية، ولكن من دون أن يقوم مجلس الأمن بترجمتها بالشكل المناسب، ليؤكد مرة أخرى خطورة تأخير اتخاذ القرارات المناسبة، وفي الوقت المناسب في تحقيق السلام في المنطقة والعالم وما يسببه ذلك من إشاعة الفوضى والحروب والقتل والتدمير.
مطالب ضغط
طالبت المملكة العربية السعودية، أمام مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان، بالضغط على إسرائيل للتنفيذ الفوري لجميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، خاصة تلك الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان، واعتماد تدابير عملية لضمان واحترام الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلي ديارهم.
وطالب مندوب المملكة مشعل العتيبي، في كلمة المملكة بمجلس حقوق الإنسان الليلة قبل الماضية، التي بثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس، بـ «التوقف عن اتخاذ إجراءات جنائية ضد الأطفال الفلسطينيين في المحاكم العسكرية، وضمان عدم احتجاز الأطفال، وإدراج مبدأ حظر التمييز، والمساواة في القوانين الأساسية». أ.ف.ب