بعد ساعات من قرار إقالة النظام السوري لنائب رئيس الوزراء قدري جميل من منصبه، تفادى الأخير أي إشارة إلى رفضه للإقالة، لكنه أكد عدم تلقيه أي ورقة رسمية بهذا الخصوص، فيما تعددت القراءات السياسية للإقالة بين أن تكون رسالة إلى روسيا، وبين قطع الطريق على جميل في تطلعه لدور اكبر بعد «جنيف2».
وقال قدري جميل في أول تصريح له عقب إقالته، لوكالة أنباء موسكو: «لم يصلني أي ورقة رسمية من الحكومة السورية».
ونشرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية مقالاً قالت فيه إن إقالة قدري جميل تثير الشكوك بشأن اقامة مؤتمر دولي للسلام لحل الحرب الاهلية الدائرة في سوريا. وتضيف ان قدري جميل، هو المسؤول السوري الأوثق صلة مع المحادثات مع المجتمع الدولي. ولفتت الصحيفة الى ان الإقالة دليل على تشدد موقف الاسد مع اقتراب عقد مؤتمر السلام الدولي.
وأشارت الى ان جميل كان ينظر إليه على انه الوزير المقرب من روسيا وإن إقالته قد ينظر إليها على انها رسالة الى الكرملين.
الرأي الذي يقول إن الإقالة هي رسالة لروسيا تؤيده هيئة التنسيق الوطنية، حيث سبق للقيادي منذر خدام ان حذر قبل ثلاثة أيام من أن «موسكو تعمل على فرض قدري جميل وحلفائه كجزء من وفد المعارضة السورية في الداخل وهذا ما رفضته هيئة التنسيق بشدة».
وأشارت تقارير إلى مساعي كبيرة لجميل، كادت تنجح، لحضور مؤتمر «جنيف2» ممثلاً لمعارضة الداخل، وليس كجزء من النظام.
في المقابل، اعتبر الائتلاف الوطني السوري ان الإقالة هي جزء من مشكلات النظام الداخلية، رافضاً تحميله أي تفسير خارج هذا السياق.