تلقّت جماعة الإخوان المسلمين صفعتين جديدتين، ففيما أُوقف أخيراً القيادي البارز فيها الهارب عصام العريان بعد توارٍ عن الأنظار شهوراً، أفسد الأمن مخطّط الجماعة لنسف الاستقرار في جامعة الأزهر بعد أن حاصر مؤيّدوها المبنى الإداري ما اضطر رئيس جامعة الاستنجاد بالشرطة لحماية الأرواح والممتلكات.
واعتقلت السلطات المصرية في وقت مبكر أمس القيادي في جماعة الإخوان المسلمين ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان قبل خمسة أيام من انطلاق محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي.
ورحّل العريان إلى منطقة سجون طرة تمهيداً لعرضه على النيابة العامة التي قرّرت حبسه 30 يوماً على ذمة التحقيق.
لحظة اعتقال
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الفتاح عثمان في تصريحات هاتفية مع التلفزيون الرسمي إنّ «الشرطة اعتقلت العريان في شقة سكنية بضاحية القاهرة الجديدة». وأفادت مصادر أمنية بأن العريان لم يقاوم قوات الأمن وسلّم نفسه بمجرد دهم المكان الموجود به، وأنّ اعتقاله جاء تنفيذاً لقرار النيابة العامة إحضاره بتهمة التحريض على أعمال العنف.
بدورها، نشرت وسائل الإعلام المحلية صورة للعريان قائلة إنّها التقطت لحظة القبض عليه. وظهر العريان في الصورة مبتسماً وهو يقف إلى جوار فراش عليه حقيبتان للملابس. ونقلت صحيفة «اليوم السابع» عن مصدر أمني بوزارة الداخلية قوله،
إنّ العريان صادرة بحقه قرارات ضبط وإحضار لاتهامه في عدة قضايا، منها قتل المتظاهرين في أحداث الاتحادية، والتحريض على أحداث العنف الأخيرة، وتعذيب بميدان رابعة العدوية، والتحريض على أحداث الحرس الجمهوري».
ضربة موجعة
وقال اللواء أحمد حلمي، مساعد الوزير لقطاع الأمن إنّ «أجهزة الأمن وجهت ضربة موجعة لجماعة الإخوان المسلمين»، قبل ساعات من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، بعدما وردت معلومات مؤكدة تفيد باختباء العريان داخل شقة سكنية غير مملوكة لقيادات من الجماعة كنوع من التمويه، مضيفاً أنّه «بمجرد وصول المعلومات تمّ استهداف العريان بمأمورية شاركت فيها قطاعات الأمن العام والوطني والمركزي،
وتم ضبطه تنفيذاً لقرار النيابة العامة بتهمة التحريض على أعمال العنف». وأكّد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أيضاً أنّ العريان كان مختبئاً منذ فترة كبيرة داخل الشقة التي عثر عليه بداخلها، وهي مملوكة لمهندس لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبقي مختبئاً فيها منذ شهور، ولم يخرج نهائياً منها خوفاً من كشف أمره.
إرهاب «إخوان»
وفي شأن آخر، دخلت قوات الشرطة الأربعاء حرم جامعة الأزهر في القاهرة لمواجهة المتظاهرين الاخوانيين في اول تواجد لقوات الأمن داخل الجامعات منذ صدر حكم قضائي يمنع ذلك في العام 2010.
واقتحمت الشرطة المصرية جامعة الأزهر في القاهرة وأطلقت الغاز المسيل للدموع على طلبة اقتحموا مبنى إدارياً بالحرم الجامعي. ورشق الطلاب المبنى بالحجارة ما أدى إلى تهشم كافة النوافذ الزجاجية للمبنى، كما سمع دوي طلقات خرطوش أثناء محاولة الطلاب المنتمين للإخوان اقتحام المبنى.
وذكر بيان لوزارة الداخلية أنّ «رئيس جامعة الأزهر طلب من الشرطة دخول الحرم الجامعي لحماية الأرواح والممتلكات»، بعد أنّ تمّت محاصرة مكتبه والمبنى الإداري من قبل الطلاب.
يأتي ذلك في ظل التداعيات التي تشهدها جامعة الأزهر والتي تفاقمت حدتها بتعدي عدد من طلاب الجامعة المنتمين لجماعة الإخوان ومعهم بعض طلبة المعاهد الأزهرية على المبنى الإداري للجامعة وإتلاف منشآته ومحاصرة مكتب رئيس الجامعة ومسؤوليها وموظفيها وإتلاف المستندات وإطلاق الأعيرة الخرطوش والشماريخ واستخدام الآلات الحادة.
وأكدت وزارة الداخلية ان الشرطة المتواجدة داخل حرم جامعة الأزهر "تمكنت من القبض على 25 طالباً من المشاغبين ممن كانوا يثيرون أعمال الشغب داخل الجامعة وتبين من الفحص ان من بينهم 14 طالباً لا ينتمون لجامعة الأزهر".
إصابات في المنصورة والاسكندرية
وفي جامعة المنصورة، بدلتا النيل، "اصيب سبعة طلاب في صدامات بين الطلاب المنتمين لجماعة الاخوان ومعارضيهم"، وفق مصادر امنية.
كما وقعت صدامات مماثلة في جامعة الاسكندرية (شمال) بين طلاب الاخوان ومعارضيهم اوقعت 15 جريحا، بحسب المصادر نفسها.
وأصبحت الجامعات خلال الأسابيع الاخيرة الساحة الرئيسية لاحتجاجات الإسلاميين.. إذ يتظاهر طلاب في جامعة الأزهر منذ نحو أسبوعين تأييداً للرئيس السابق محمد مرسي عضو جماعة الإخوان المسلمين الذي عزله الجيش في يوليو بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.




