أفرجت إسرائيل الليلة الماضية عن 26 أسيراً ممن اعتقلوا قبل أوسلو، في إطار الدفعة الثانية من الصفقة التي جرت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. والذي اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «أصعب القرارات». في وقت تواصلت انتهاكات الاحتلال بهدم بناية سكنية لفلسطيني من أربعة طوابق في القدس المحتلة.
ونقلت قوات الاحتلال خمسة أسرى من سكان قطاع غزة ضمن قائمة الأسرى الـ 26 الليلة الماضية من سجن عوفر قرب رام الله إلى حاجز بيت حانون شمال القطاع في طريقهم إلى غزة، في حين انتظر اسرى الضفة والبالغ عددهم 21 اسيراً لحظة الصفر للانطلاق في حافلة الى رام الله.
وأنهت إدارة السجون الإسرائيلية، مساء امس، إجراءات الإفراج عن 26 أسيرا فلسطينيا تم نقلهم الى سجن عوفر تمهيدا للافراج عنهم.
ونشرت إسرائيل قائمة أول من أمس قائمة بأسماء الأسرى المعنيين على موقع إدارة السجون الإسرائيلية بعد إبلاغ اسر القتلى الإسرائيليين.
وينتمي 19 من الأسرى المحرّرين الى حركة فتح وأربعة الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة لحركة حماس.
وبحسب اللائحة التي نشرتها مصلحة السجون الإسرائيلية فانه حكم على كافة الأسرى ما عدا واحد بالسجن مدى الحياة على الأقل وقضوا فترات تتراوح ما بين 19 الى 29 عاما في السجن.
نتانياهو: قرار صعب
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الليلة قبل الماضية في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه ان «قرار الإفراج عن السجناء هو احد أصعب القرارات التي اتخذتها».
وشدّد نتانياهو على ضرورة «مراعاة ثقل الواقع» في إشارة الى الوعد الذي قطعه في واشنطن بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين لإتاحة استئناف الحوار مع الفلسطينيين. وتابع: «نحن مضطرون للعمل على جبهة دولية معقدة تجبرنا على اخذ عناصر معينة في الحسبان من اجل مصلحة إسرائيل» داعيا أعضاء حكومته الى «التصرف بطريقة مسؤولة ومعقولة مع الأخذ بالاعتبار رؤية طويلة الأمد».
من جانب آخر، شارك وزير الإسكان اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف في التظاهرة أمام سجن عوفر وهاجمه ناشطون من اليمين المتطرف أخذوا عليه عدم استقالته من الحكومة. وكان الوزراء المنتمون الى حزب البيت اليهودي عارضوا خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد إطلاق سراح الأسرى.
انتهاكات
في الأثناء، تواصلت انتهاكات سلطات الاحتلال أراضي والممتلكات الفلسطيني في إطار سياسة ابتلاع القدس.. إذ هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال بناية سكنية مكونة من أربعة طوابق تعود ملكيتها أمين الشويكي في منطقة الأشقرية في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص. كما هدمت خزان مياه وسورا وغرفتين في خربة الطويل في ريف محافظة نابلس الشرقي.
وفي إطار التدنيس الممنهج لحرمة المسجد الأقصى، اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس باحات المسجد اعبر باب المغاربة بحراسة شرطية مشددة. وأفاد شهود عيان بان شرطة الاحتلال سمحت بإدخال 63 مستوطنا على ثلاث دفعات، وضمّت الدفعة الأخيرة 40 من طلبة واساتذة معاهد دينية.
عنصرية
قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني، إن استثناء أسرى القدس وأراضي 48 من الدفعتين الأولى والثانية من صفقة إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو يؤكد حقد حكومة الاحتلال تجاه الأسرى بشكل عام وأبناء القدس و48 بشكل خاص، كما يعبر عن محاولة مرفوضة للتمييز بين الأسرى. البيان

