أعلن السودان أنّ «الحركة التجارية بينه ودولة جنوب السودان، ستبدأ بعد تحديد «نقطة الصفر» بواسطة اللجنة الأمنية المشتركة منتصف نوفمبر المقبل، مؤكّداً كامل الاستعداد والجاهزية لانسياب التجارة وتبادل المنافع بين شعبي البلدين»، في الأثناء أكّد الاتحاد الأفريقي رفضه إجراء استفتاء أبيي من قبل قبائل دينكا نقوك بشكل أحادي، واعتبره مخالفاً للقرارات الأفريقية وقرارات مجلس الأمن الدولي.

نقاط جمركية

وقال وزير التجارة الخارجية السوداني عثمان عمر الشريف خلال زيارة تفقدية، قام بها لمعبر جودة الحدودي الرابط بين دولتي السودان، إنّ «الهدف من الزيارة هو الاطمئنان على النقاط الجمركية ومواعين النقل النهري والبري والسكة الحديد»، مشيراً إلى أنّ حكومة بلاده تمد يدها بيضاء للجنوب، واصفاً التحوّل في طبيعة العلاقات بين الخرطوم وجوبا، لافتاً إلى إمكانية حل كافة القضايا العلاقة عبر الحوار.

جسور تواصل

من جهته، قال والي ولاية النيل الأبيض السودانية المجاورة للجنوب، إنّ «الحدود المشتركة ستكون جسراً للتواصل الاجتماعي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين البلدين»، مؤكداً أنّ «كافة الأجهزة المعنية بأمر التبادل التجاري رتبت أوضاعها وأصبحت جاهزة لذلك»، مشيراً إلى أنّ ولايته «ستقوم بتوفير خدمات الكهرباء والصحة والتعليم بالمناطق الحدودية حتى تصبح مناطق للتكامل».

مخالفة قرارات

في الأثناء، دانت مفوضية الاتحاد الأفريقي بشدة عملية إجراء الاستفتاء الأحادي في منطقة أبيي من قبل مجتمع دينكا نقوك، معتبرة أنّ «ما تمّ يعد مخالفة للقرارات التي أصدرها مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي».

وأكدت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما في بيان لها، أنها تتابع عن كثب الوضع في منطقة أبيي، وعبرت عن قلقها البالغ لتنظيم قيادات من مجتمع دينكا نقوك، لاستفتاء من جانب واحد لتحديد الوضع النهائي لأبيي، وأكدت زوما أنّ أجراء هذا الاستفتاء مــــن جانب واحد أمر غير مقبول وغير مسؤول.

وأوضحت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي أنّ «هذا العمل الأحادي يعد مخالفة للقرارات التي اصدرها مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي.

زيادة توتر

وأن هذا العمل لن يؤدي إلا إلى زيــــادة التوتر على ارض الواقع، كما سيؤدي إلى تعقيد البحث عن حل ثنائي مقبول في إطار الالتزامات الموجودة حاليا»، مشيرة إلى أنّ مثل هذا التصعيد من شأنه تعريض قـــوات الأمم المتحدة المؤقتة لحفــظ السلام في أبيي «اليونيسفا» لمخاطر كبيرة للغاية.

 

بناء جديد

صرح القيادي المنشق من حزب المؤتمر الوطني الحاكم غازي صلاح الدين، أنّ «الحزب الذي يعتزم تأسيسه سيكون بناء جديداً» نافياً كونه امتداداً للمؤتمر الوطني أو انه سيحمل تراثه، مشيراً إلى أنّ الحزب سيكون مفتوحاً مطبخه في الهواء الطلق حيث الحرية .

ووجه صلاح الدين صوت لوم لمن اعتبروا مذكرته التي رفعها للرئيس البشير تخذيلًا للقوات المسلحة، ولفت إلى أنّ التخذيل هو الصمت عن قول الحق والجبن في لحظة الشجاعة، معتبراً الزج باسم القوات المسلحة متاجرة لأنها لم تتهم بقتل المتظاهرين، مشيراً إلى أنّ الجهة التي اتهمت هي كما قال أحد قادة المؤتمر الوطني «جهة غير معلومة»، مضيفاً: «نحن نؤمن على ذلك ونطالب الحكومة بأن تحمي مواطنيها من الجهات غير المعلومة التي تقتلهم».